في ذكرى العاشر من رمضان.. حكاية الميدالية المصنوعة من حطام طائرات العدو
دعاء رحيل
بالتزامن مع ذكرى انتصار السادس من أكتوبر في العاشر من رمضان، توجد صور حصرية لميدالية تذكارية صنعت من حطام طائرات العدو، تؤرخ للذكرى الخالدة، وفي سياق متصل، نوه وليد حسني، 43 عامًا، مندوب مبيعات، من عزازية دشنا وصاحب الميدالية، إنه ورث الميدالية عن عمه الراحل، أحد أبطال الحرب وأصيب إصابة أفقدته ذراعه اليمنى وتم تكريمه من قبل القوات المسلحة بطرق متعددة منها ربط معاش له كمحارب قديم، ومعالجته على نفقة الدولة في جمهورية يوغوسلافيا، ومنحه هذه الميدالية المصنوعة من حطام طائرات العدو.
صنعت من حطام طائرات العدو
وأشار حسني إلى أن الجهة الأولى من الميدالية، مكتوب عليه في المقدمة هذه الجملة “صنعت من حطام طائرات العدو في معارك العاشر من رمضان 1393″، وتحت تلك الجملة كتب اسم جمهورية مصر العربية وهو معلق في مخالب نسر القوات الجوية، وأسفل ذلك كتب التاريخ الميلادي للعبور باللغة الإنجليزية، وأضاف حسني أن السبب في أن عمه الراحل حاز هذه الميدالية أنه كان في سلاح الدفاع الجوي، واستطاع أن يقصف ويسقط تشكيلا جويا إسرائيليا، قبل أن تخترق إحدى الشظايا ذراعه ويبتر، منوها بأن كون الميدالية مصنوعة من حطام الطائرات فذلك يعنى أنها تحتوي على معدن التيتانيوم وهو معدن غالي ونادر ومعروف بصلابته ومرونته.
الله أكبر
وأوضح حسني: وفي الجهة الثانية لوحة جميلة منقوشة بالحفر البارز تصور طائرات العدو وهي تسقط محترقة تباعا واحدة تلو الأخرى، ونلحظ في أسفل الصورة الجندي المصري وهو يرفع ذراعه مهللا ومكبرا ومعلنا العبور والانتصار، كما نلحظ في قمة المنظر شعار القوات الجوية وهو النسر المحلق وفي جانبي المنظر كتب تاريخ العبور مرة بالتقويم الهجري على اليمين وفي الناحية اليسرى بالتقويم الميلادي.
قطعة فنية
ولفت حسني إلى أن الميدالية في حد ذاتها تعتبر قطعة فنية نادرة؛ حيث أن كافة النقوش محفورة باليد وكلها نقوش واضحة، كما يظهر فيها البعد الرمزي في لوحة العبور، إذ مثلت طائرات العدو المتساقطة كأنها أكليل ورود اللوتس يحيط بالجندي المصري.



