ديروط الشريف.. القرية التي حملت اسم أمير الحاج وتضم عشرات العائلات العريقة في قلب أسيوط
تعد ديروط الشريف واحدة من أعرق قرى محافظة أسيوط، وتقع في مركز ديروط الذي يعد من أكبر مراكز المحافظة، ويضم عشرات القرى والتوابع المنتشرة على جانبي الترعة الإبراهيمية، وقد استمد المركز اسمه من قرية ديروط الشريف، التي تعد أقدم وأكبر قرى المنطقة وأكثرها شهرة عبر التاريخ.
سبب تسمية ديروط الشريف بهذا الاسم
وتشير المصادر التاريخية إلى أن اسم ديروط يعود إلى التسمية القديمة تيروتي سارابام، ثم عربه العرب مع مرور الزمن إلى ديروط، ويحمل معنى الشجرة الكثيفة أو الأم المرضعة، وهو ما يعكس قدم الاستيطان البشري في هذه المنطقة وارتباطها بالحياة الزراعية منذ عصور مبكرة.
وتنقسم قرى مركز ديروط إلى قرى الشروق وقرى الغروب وفقا لموقعها من الترعة الإبراهيمية التي تشق المركز إلى قسمين، وتشكل شريانا حيويا للحياة الزراعية والاقتصادية في المنطقة.
أما تسمية ديروط الشريف، فترجع إلى الأمير الشريف فخر الدين أبو نصر إسماعيل بن حصن الدولة، المعروف بلقب فخر العرب ثعلب بن يعقوب بن مسلم بن أبي جميل الجعفري الزينبي، أحد كبار أمراء الدولة الأيوبية وأمير الحاج والحرمين الشريفين، الذي تولى إمارة الحاج سنة 591 هـ الموافق 1195م، كما ارتبط اسمه بمدرسة السادات الثعالبة بمنطقة الإمام الشافعي.
وقال الله تعالى:
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير.
وتضم قرية ديروط الشريف عددا كبيرا من العائلات والأسر التي استقرت بها عبر قرون طويلة، وشكلت النسيج الاجتماعي للقرية، ومن أبرزها عائلات المعاوضة، والقمامصة، والجاحر، والبواقير، والصيادين، والسدارحة، والشعايبة، والمشرفية، والحدايدة، والشناوية، والفرارجية، والفيران، والجبارنة، والقضاة، والفتايحة، والتنادوة، والوافية، والخوجات السراينة، والعرفتية، والسلمانية، والشمندية، والعزاقلة، والطناطوة، والعياطين، والخمايسة، والبلايلة، والملاحين، والبوشة، والدواينة، والموسة، والطواهجة، والبدورة، وأبو طاقية، والبهابته، والكفاينة، والشرفة، والمطاوعية، والزيرة، والستايتة، والصعايدة، والريانية، والسبعاوية، والطلايبة، والمخالبة، والحباقين، والجلادين، والشعبانية، والسوالم، والكعوعة، والحسانية، والغزايلة، والدهايبة، والعمايشة، والقراينة، والجنودة، والجمايعة، والعيشة، والفخرانية، والقضايبة، والبداوية، والعياشين، والحوتكية، والتميات، والعبودة، والكروكة، والقطايبة، والعوامر، والمقالدة، والدراوشة، والصوالح، والجمولة، والأشعل، والنقاقين، والبحاروة، والغرايبة، والبرادسة، والكسايبة، والفسوسة، والحمر، والخرازين، والعصوصة، والنوايل، والمساعدة، والبشايرة، والمنعامية، والكولنجات، والقناوية، والطينة، والمغايرة، والمعاملية، والعلامية، والبطارنة، والنحاسين، والمهاودة، والمجاودة، والينسة، والتقوبة، والفحارين، والكرامشة، والبطوطة، والمصابحية، والنموسة، والجعوبة، والدقارمة، والمهايرة، والكومة، والسقاقوة، والسخايلة، والقصوعة، والرواجح، والحوامد، والسراحنة، والمغاربة، والخطبة، والأرانطة، والطيايبة، والقفاصين، والهياض، واليسفة، والرضاونة، والدرايسة، والمحارصة، والمزينين، والجعابرة، والحسايبة، والفوارس، والهواوية، والحدادين، والضواهر، والشحايتة، والمراكبية، والشوافع، وآل البنا، والحلالصة، والهواشم، والشدايدة، والزواخر، وغيرها من العائلات التي شكلت تاريخ القرية وحافظت على مكانتها الاجتماعية عبر الأجيال.
وتبقى ديروط الشريف نموذجا للقرية الصعيدية العريقة التي جمعت بين عمق التاريخ وتنوع العائلات والأنساب، وظلت على مدار قرون طويلة واحدة من أبرز قرى محافظة أسيوط وأكثرها حضورا في الذاكرة الاجتماعية والثقافية للصعيد المصري.



