تاريخ ومزارات

حكاية الطفل حسين عبد الرسول مكتشف مقبرة توت عنخ آمون

أميرة جادو

التفت أنظار العالم مساء أمس السبت إلى احتفاء مصري عالمي استثنائي، تمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، ذلك الحدث الذي خطف الأنظار وأذهل الحاضرين بعظمة الحضارة المصرية القديمة، ليصبح أكبر متحف متخصص في الآثار على مستوى العالم، وخلال هذا الاحتفال بالعظمة الفرعونية، جرى الحديث عن الطفل حسين عبد الرسول الذي قاد مصر إلى أضخم اكتشاف أثري في التاريخ، وهو اكتشاف مقبرة الملك الذهبي توت عنخ آمون.

حسين عبد الرسول مكتشف مقبرة توت عنخ آخون

في منتصف فبراير عام 1923م، وعلى أرض طيبة المصرية، دخل عالم الآثار الإنجليزي هوارد كارتر غرفة الدفن المغلقة للملك توت عنخ آمون.

وعلى الرغم من أن الأضواء دائمًا ما توجه نحو كارتر باعتباره مكتشف المقبرة، إلا أن وراء هذا الاكتشاف صبيًا مصريًا بسيطًا يدعى حسين عبد الرسول، كان يبلغ من العمر نحو 12 عامًا، وكانت مهمته نقل المياه لعمال الحفر في موقع وادي الملوك.

وفي هذا الإطار، أكد النوبي حسين عبد الرسول، أبن مكتشف مقبرة توت عنخ آمون مع المنقب كارتر، أن عائلته اشتهرت منذ القرن التاسع عشر بالعمل في التنقيب عن الآثار مع البعثات الأجنبية التابعة للمملكة المصرية آنذاك.

وأوضح “عبد الرسول”، أن كارتر طلب من جده الأكبر محمد عبد الرسول مساعدته في الوصول إلى مقابر الملوك بوادي الملوك بعد الحصول على التصاريح اللازمة من هيئة الآثار، فمده بالعمالة الماهرة، وكان من بينهم والد حسين الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، ليصبح أصغر أفراد فريق كارتر الأثري.

اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون

كما لفت “عبد الرسول”، إلى أن والده سرد له تفاصيل يوم 4 نوفمبر 1922، عندما كانت مهمته حمل المياه من النيل إلى عمال الحفر تحت أشعة الشمس الحارقة.

وأثناء إعادة ربط جرار الماء على الحمار، شعر بأن إحدى الجرار تصطدم بشيء صلب تحت الأرض، فقام بحفر المكان بفأس صغير معه ليجد أول درجة سلم فرعونية، فورًا ترك الجِرار وهرع إلى كارتر قائلاً: “يا سيد كارتر وجدت درجة سلم لمقبرة فرعونية”.

وبالفعل اصطحبه كارتر على وجه السرعة، وبدأ الحفر حيث ظهرت درجات سلم أخرى بلغ عددها 16 درجة، ثم أدخل رأسه في فتحة المقبرة ممسكًا بمصباح غاز، فشاهد الكنوز الذهبية التي قاربت خمسة آلاف قطعة، وكان الطفل حسين عبد الرسول معه يشهد لحظة دخول التاريخ من أوسع أبوابه.

افتتاح المتحف المصري الكبير

والجدير بالإشارة أن افتتاح المتحف المصري الكبير بمثابة تتويج لأكثر من عشرين عامًا من العمل الدؤوب، وتحقيقًا لحلم وطني كبير تحول من رؤية طموحة إلى واقع مبهر على أرض مصر.

ويعتبر هذا الصرح الأكبر عالميًا المخصص لحضارة واحدة، حيث يقف شامخًا أمام الأهرامات ليشكل مع هضبة الجيزة مشهدًا متكاملاً يجسد تاريخ الإنسان المصري منذ فجر الحضارة وحتى العصر الحديث.

كما يمتد المتحف على مساحة تقارب نصف مليون متر مربع، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، التي تُعرض لأول مرة في قاعات مجهزة بأحدث تقنيات العرض المتحفي العالمية.

عدد قاعات المتحف المصرى الكبير

  • 3 قاعات رئيسية
  • 12 قاعة داخلية
  • قاعة الدرج العظيم
  • قاعتان للملك توت عنخ آمون لعرض كامل مقتنياته الذهبية

عدد القطع المعروضة في المتحف المصرى الكبير

  • على العرض: أكثر من 50 ألف قطعة (بينها المجموعة الكاملة لتوت عنخ آمون)
  • إجمالي المقتنيات بالمتحف: أكثر من 100 ألف قطعة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى