«صوت القبائل» توثق مشاهد غروب الشمس على سواحل العريش الساحرة
سيناء – محمود الشوربجي – غروب على سواحل العريش الساحرة، تترك الشمس توقِيعها على آخر لوحاتها في ذلك النهار، كإعلان ختام رحلة اليوم، وسط مشهد من الألوان المُبهرة تكسو الأفق والمياه، لتستمتع عيون روّاد شواطئ المدينة بلحظات من الجمال عند مَغيب الشمس، تدعو المشاهد إلى بدايات جديدة تشبه ذاك المشهد الذهبيّ المرسوم بـ «ريشة الشمس».
ووثقت مجلة صوت القبائل العربية والعائلات المصرية مشاهد رائعة وساحرة لغروب الشمس على شواطيء مدينة العريش في شمال سيناء شمال شرق مصر.
وتعرف مدينة العريش بـ شاطيء «النوارس والنخيل»، هي حاضرة شبه جزيرة سيناء،إذ اختطت لنفسها مساحة في عمر الزمان؛ فعلى أرضها نشأت الحضارات منذ أقدم العصور، وكانت معبرًا للجيوش، والطريق الديني الشهير لرحلة العائلة المقدسة، كما كانت تمثل مرتكزًا أساسيًا لطريق الحج المصري القديم.
وقال حاتم عبدالهادي، الكاتب والمؤرخ السيناوي لـ «صوت القبائل العربية» أن العريش مدينة الجمال والنوارس؛ حاضرة المتوسط، وعبر شاطىء النخيل وجدناها تحتضن الشموخ في زهو؛ على أرضها نشأت الحضارات منذ أقدم العصور، وكانت معبراً للجيوش، والطريق الدينى الشهير لرحلة العائلة المقدسة من صعيد مصر إلى فلسطين.
كما كانت تمثل مرتكزاً أساسياً لطريق الحج المصرى القديم؛ ونظراً لأهميتها التاريخية فقد كانت مطمعاً لأى مستعمر يريد احتلال مصر. فمن يستولى على سيناء، والعريش سهل له بعد ذلك أن يقبض على زمام مصر، ولقد عبرها نابليون والبريطانيون.
كما عبرها المتنبى في رحلة فراره من كافور الإخشيدى؛ وسيف الدولة الحمدانى. وكانت تمثل حاضرة سيناء، وتتجسد بها المدينة والبداوة معاً. وفى هذا قال المتنبى :
حسن الحضارة مجلوب بتطرية وفى البداوة حسن غير مجلوب.
وأوضح عبدالهادي، أن العريش تطل على ساحل البحر المتوسط، على بعد (334 كم) شمال شرقي القاهرة. وتتميز بمياهها الزرقاء الصافية، و بانتشار أشجار النخيل المثمرة على امتداد الشاطئ، وعلى رمالها الناعمة البيضاء.
حاضرة شبه جزيرة سيناء
كما أشار عبدالهادي إلى مجرى وادي العريش الذي يصب مياهه في البحر عند شاطيء العريش حين هطول الأمطار الموسمية على جبال وسـط سـيناء شتاءً. وقال: بعد إقامة سد (الروافعة) وتعليته جنوبي المدينة انحسر خطر تدفق السيول على المدينة. كما يحدها شمالاً البحر الأبيض المتوسط، وشرقاً الشيخ زويد ورفح، وغرباً بئر العبد، وجنوباً حدود مدن وسط سيناء.
وتقع المدينة على الطريق البري الذي يربط بين مدينة القنطرة ومدينة رفح، وتبلغ مساحة المدينة (762 كم2). وتتميز مدينة العريش بطقس شبه صحراوي مداري، وتميل الحرارة للارتفاع في فصل الصيف، والدفء في الشتاء. وتتعرض المدينة إلى رياح شمالية غربية ممطرة شتاءً.
سواحل العريش الساحرة
من جهته أوضح عبد العزيز الغالي، الكاتب السيناوي عضو اتحاد كتاب مصر، أن مدينة العريش تشتهر بزراعة النخيل (نخيل البلح). ولذلك فإن رمز مدينة العريش هو النخلة تحوطها دائرة ترمز إلى الشمس، دليل على صفاء السماء وسطوع الشمس وأسفل الرمز مياه البحر وتحته سمكه تمسك في فمها غصن الزيتون، الذي يرمز إلى السلام، وكذلك جودة إنتاج الزيتون في المدينة.
وتابع الغالي، كانت العريش ميناء مهمًا منذ أقدم العصور، كما كانت موقعا استراتيجياً علي الطريق الحربي الكبير (طريق حورس). وكانت تمر بها الجيوش دائماً؛ وفي العصور الوسطي، احتلت العريش أهمية خاصة خلال فتح العرب لمصر.
وقد ذكرت (المساعيد) في أحاديث (عمرو بن العاص) حين جاءه خطاب عمر بن الخطاب ليرجع بالجيوش إن لم يدخل مصر، فسأل: أين نحن الآن؟ فقالوا بلغنا أرض مصر، فقال: إذاً فهذا (المساء عيد) وسميت المساعيد نسبة لذلك الحدث إلى اليوم؛ وتوالت الجيوش لفتح مصر آنذاك.. وفي الوقت الحاضر فإن مدينة العريش مركز النشاط الثقافي والاجتماعي والوفود العربية والغربية ونالت أهمية كبيرة بسبب موقعها الاستراتيجي.
إنها العريش.. مدينة التراث والتاريخ، وأرض القمر التى كان القمر يتربع في صدر صحرائها، فتقام حفلات السامر السيناوى الجميلة. وسباقات الهجن، ويتم القاء الشعر البدوى الجميل فضلا عن سواحل العريش الهادئة والساحرة.




