تاريخ ومزارات

43 سنة مروا على تحرير سيناء.. ذكرى تحيي دماء الشهداء التي تروي الأرض الغالية

تحتفل مصر في 25 أبريل بالذكرى الـ 43 لتحرير سيناء، وهو اليوم الذي يعتبر من أبرز المحطات التاريخية في العصر الحديث للدولة المصرية، حيث يمثل تتويجًا لمعركتي الحرب والسلام، بدءًا من ملحمة “حرب أكتوبر” المجيدة عام 1973، التي استطاع خلالها الجيش المصري أن يحقق نصرًا كبيرًا ويعيد الاعتبار للكرامة العسكرية المصرية، مما مهد الطريق لانطلاق مفاوضات السلام التي أسفرت عن استرداد كل شبر من أرض سيناء الغالية.

تحرير سيناء يذكرنا بقوة الإرادة المصرية

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، المتخصص في السياسة الخارجية المصرية، أن ذكرى تحرير سيناء تعكس قوة الإرادة المصرية ووطنية القيادة وشجاعة القوات المسلحة، موضحًا أن الخامس والعشرين من أبريل لا ينبغي أن ينظر إليه على أنه مجرد مناسبة احتفالية لتحرير الأرض، بل يجب اعتباره علامة بارزة في مسيرة مصر الحديثة.

وقال “الشيمي”: “إن هذا اليوم هو تجسيد لعظمة الشعب المصري، ودليل على تماسك الإرادة الوطنية، وشاهد حي على بسالة الجيش المصري وحنكة القيادة المصرية”.

كما أكد “الشيمي”، على أهمية التعمق في استخلاص الدروس والعبر من هذه المناسبة الوطنية العظيمة، التي توثق كيف وصلت مصر إلى هذه المرحلة من الاستقلال والسيادة.

أبطال يسطرون قصص فداء الوطن

وأردف “الشيمي”، أن هذه الذكرى تستدعي منا أن نتذكر بكل فخر واعتزاز أبطال الوطن الذين سالت دماؤهم الطاهرة فوق تراب سيناء الطيب من أجل تحريرها، مشددًا على أن هؤلاء الأبطال ما زالوا يقدمون أرواحهم دفاعًا عن الوطن، في معركته المستمرة ضد الإرهاب، وهو ما يجسد أن جيش مصر الباسل هو امتداد لشعبها، وأن الشعب المصري هو الدرع والسند لجيشه.

تسوية الصراع العربي الإسرائيلي

كما لفت الشيمي”،  إلى ضرورة التذكير بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصر على مدار سنوات حتى تمكنت من استعادة سيناء، وحرصها في إطار اتفاقية السلام الشامل الموقعة في “كامب ديفيد” في سبتمبر من عام 1978، على أن تكون نقطة انطلاق لتسوية شاملة وعادلة للصراع العربي الإسرائيلي.

والجدير بالذكر أن الجهود المصرية حينها لم تقتصر على القضية الفلسطينية فحسب، بل سعت القاهرة إلى أن تمتد هذه التسوية لتشمل كافة الجبهات العربية، بما في ذلك الجولان السوري، مستندة في ذلك إلى قرارات الشرعية الدولية، وبنود الاتفاقية التي نصت على ضرورة تعميم النموذج المصري في استعادة الأرض وتحقيق السلام العادل والشامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى