قبيلة الجوازي: تاريخ من النضال والتراث في صعيد مصر
أسماء صبحي
قبيلة الجوازي هي إحدى القبائل العربية التي استقرت في صعيد مصر وتحديداً في مناطق قنا والأقصر وأسوان، ولها أصول تعود إلى شبه الجزيرة العربية قبل أن تنتقل إلى شمال أفريقيا وتستقر في مصر.
تعرف القبيلة بتاريخها الطويل ومساهمتها في تشكيل الهوية الثقافية والاجتماعية للمنطقة، فضلاً عن دورها في المقاومة والنضال ضد الاستعمار والظلم.
أصول قبيلة الجوازي
ترجع أصول قبيلة الجوازي إلى قبائل عربية من شبه الجزيرة العربية، التي هاجرت خلال الفتوحات الإسلامية واستقرت في شمال أفريقيا ثم انتقلت تدريجياً إلى مصر، وعرف أفراد القبيلة بشجاعتهم ومهارتهم في القتال، وكانوا يشكلون قوة مؤثرة في الدفاع عن أراضيهم ومجتمعاتهم، خاصة خلال فترات الاستعمار.
تحافظ القبيلة على العديد من العادات والتقاليد التي تميزها عن غيرها من القبائل في صعيد مصر، ويتسم نمط حياتهم بالبساطة والاعتماد على القيم الاجتماعية مثل الشرف والكرامة والتضامن المجتمعي، وفي المناسبات الخاصة مثل الأعراس والاحتفالات الدينية، يعرض أفراد القبيلة رقصات وأهازيج تقليدية تُعرف باسم “الزغاريد”، التي تعبر عن الفرح والفخر.
تشتهر القبيلة بمأكولاتها التقليدية التي تعكس تراثها البدوي، مثل خبز “الرقاق” والوجبات المعدة من اللحوم والأعشاب الصحراوية، كما يحظى الشاي والقهوة بمكانة خاصة، ويُعد تقديمهما للضيف دليلاً على الكرم وحسن الاستقبال.
الأدوار الاجتماعية والاقتصادية
يعتمد اقتصاد القبيلة بشكل كبير على الزراعة وتربية المواشي، حيث يعمل الكثير من أفراد الجوازي في زراعة المحاصيل مثل القمح والذرة والخضروات، كما يمتهن البعض التجارة والحرف اليدوية التي تشمل السجاد المنسوج يدوياً والمشغولات الخشبية.
تضطلع النساء في القبيلة بدور حيوي في المجتمع، حيث يسهمن في إدارة الشؤون المنزلية وتربية الأطفال والحفاظ على تقاليد القبيلة، مما يعكس قوة دور المرأة في حياة الجوازي وأهميتها في استمرار التراث.
رغم غنى تاريخ قبيلة الجوازي وتراثها، فإنها تواجه تحديات معاصرة مثل تغير نمط الحياة، والتوسع الحضري، والانفتاح على الثقافات الحديثة، ومع ذلك، لا يزال أفراد القبيلة يسعون إلى الحفاظ على هويتهم وتقاليدهم من خلال تعليم الأجيال الجديدة وإقامة الاحتفالات والمناسبات التي تعزز من ارتباطهم بجذورهم.



