قبيلة اليانومامي تخوض معركه من اجل البقاء تعرف عليها

كتب عمر محمد
في أعماق غابات الأمازون المطيرة، تخوض قبيلة من الشعوب الأصلية ظلت معزولة نسبيًا عن العالم الخارجي، معركة من أجل البقاء.
فلقرون طويلة، احتلّت قبيلة اليانومامي مساحة شاسعة من الغابات البكر والأنهار المتعرجة الكبيرة على الحدود بين البرازيل وفنزويلا، وهي تعيش من صيد الأسماك والحيوانات وجمع الفاكهة.
أمّا اليوم فتؤكّد قبيلة اليانومامي، التي يبلغ عدد أفرادها حوالى 29,000 شخص، أنّها معرضة لخطر جسيم بفقدان أراضيها وثقافتها وطريقة عيشها التقليدية. فشهوة الذهب والمعادن الثمينة الأخرى التي تقع تحت أراضي أجدادها جذبت في السنوات الأخيرة موجة من المنقبين غير القانونيين الذين قطعوا الغابات وسمموا الأنهار وجلبوا الأمراض الفتاكة إلى القبيلة.
وأعلن أحد زعماء قبيلة اليانومامي الذي كرس حياته لحماية حقوقها وأراضي الأمازون ديفي كوبيناوا قائلاً: “تتعرّض أرضنا للغزو من جديد. لقد لوّث الزئبق أنهارنا مرة أخرى.”
شهوة الذهب تجلب الموت إلى الأمازون
تقدر قبيلة اليانومامي والمسؤولون المحليون أنّ هناك أكثر من 20,000 من عمال مناجم الذهب غير الشرعيين، والمعروفين محليًا باسم الغاريمبيروس، في موطنهم، على الرغم من أن إقليم يانومامي منطقة محمية على المستوى الوطني حيث يُحظر التعدين.
وأكّدت المرأة الأصلية الوحيدة المنتخبة في الكونغرس البرازيلي جوينيا وابيتشانا أن الدمار الذي تسبب به الغاريمبيروس والمصالح الاقتصادية القوية المُصَمِّمَة على استغلال الغابات المطيرة يشكل تهديدًا لكل من التنوع البيولوجي وحياة الشعوب الأصلية.
وحذّرت وابيشانا قائلة: “لقد ارتفع عدد الغزاة، من قاطعي الأشجار وعمال المناجم على حد سواء، الذين يخدمون الأشخاص الذين يتمتعون بقدرة اقتصادية قوية، وبدأت الجريمة المنظمة في دخول الإقليم. وحذرت وابيشانا من أن قضية البيئة والصحة تزداد سوءًا وتعرض السكان الأصليين لخطر الانقراض



