رعي الإبل خير من رعي الخنازير.. قصة قمة ملوك الطوائف وسقوط طليطلة

تسببت الخلافات المستمرة بين ملوك الطوائف في إضعاف الأندلس، حيث سيطر عليهم الصراع والأنانية بدلًا من الوحدة، وهو ما شجع ملك قشتالة ألفونسو السادس على التوسع، فبدأ بتهديد مدن كبرى مثل سرقسطة وإشبيلية وبطليوس، فيما اجتاحت جيوشه الأراضي والمدن والحقول مخلفة دمارًا واسعًا، ولم يدرك الملوك خطورة الموقف إلا بعد أن أصبحت طليطلة مهددة بالسقوط.
خيانة المعتمد بن عباد واتفاقه مع ألفونسو
لعب المعتمد بن عباد، أمير إشبيلية، دورًا كبيرًا في هذا الضعف، إذ اختار توقيع معاهدة مذلة مع ألفونسو السادس بدلًا من دعم طليطلة، ووافق على دفع الجزية مقابل مساعدة ألفونسو له ضد جيرانه من المسلمين، تاركًا طليطلة تواجه مصيرها منفردة، وبعد سقوطها لم يكتف ألفونسو بزيادة مطالبه المالية، بل أهان المعتمد وبدأ بتنفيذ تهديده بغزو إشبيلية وتدمير قراها ومدنها.
دعوة المرابطين بقيادة يوسف بن تاشفين
أمام عجز ملوك الطوائف عن صد أطماع ألفونسو، اتجهوا إلى طلب النجدة من المرابطين في المغرب بقيادة يوسف بن تاشفين المعروف بعدله وحكمته، وقاد المعتمد هذه الخطوة رغم تردد بعض الملوك وخوفهم من نفوذ المرابطين، ليطلق كلمته الشهيرة التي خلدها التاريخ حين قال إن رعي الإبل خير من رعي الخنازير، في إشارة إلى أن الخضوع للمسلمين مهما كانت قسوته أفضل من الخضوع لعدو متغطرس، وهو القرار الذي فتح الباب لتدخل المرابطين وإنقاذ الأندلس من قبضة القشتاليين.



