المزيدمرأه بدويةمنوعات

المرأة البدوية.. كفاح وصبر وعمل لبناء الأسرة

 

كتب – عمر محمد
على عكس ما يعتقد البعض ، كانت قديما المجتمعات الحضرية المدنية أشد محافظة في ما يخص المرأة ، بينما كانت البيئة البدوية أكثر انفتاحا حسب منصف النصيري مؤرخ.

وحين كان دور المرأة في الحواضر العربية شرقاً و غربا (دمشق، بغداد، القاهرة، تونس)، ينحصر في الاعمال المنزلية وبعض المهن المرتبطة بخصوصيتها كتوليد النساء، فإن المراة البدوية كانت تشارك الرجل في كافة الأنشطة الحياتية اليومية للمجتمع البدوي من رعي و جمع للحطب ونصب للخيم وفروسية بل حتى في الغارات القبلية.

ولعل من تجليات هذا حديثا أنه حين كانت قيادة السيارة في السعودية محصورة على الرجال قانونيا و اجتماعيا، كان هذا الأمر غير مطبق في التجمعات البدوية والقرى البعيدة.
تجل آخر لعله أشد قدما، أن القيادات القبلية و الوجاهات بل حتى العشائر برمتها كانت تكنى بأسماء أخواتها، بينما اسم المرأة في الحواضر كان يستهجن ذكره في العلن يتعمد اخفاؤه.
فكان فيصل الدويش المطيري زعيم قبيلة مطير المعروف في الجزيرة العربية يكنى ب”أخو جوزا” بل إن قبيلة كبيرة كقبيلة شمر التي تتواجد في السعودية والعراق و سوريا ولعبت أدوارا مفصليا في عدة أحداث تاريخية شكلت المنطقة.

كما تشاركُ المرأة البدوية في بناء مجد الزوج، يتزوج الرجل في العادة وهو يعيش واقعاً أقتصاديًّا بالغَ القسوة، أو حين يكون ما يزال في بداية مشوار حياته، في مرحلة التأسيس، تسهِم المرأة في تأسيس مجد الرجل ومستقبله. الكثيرات يشاركنَ في تأثيث مستقبل الرجل وبناءه بشكل مباشر، فالنساء يعملنَ يوميًّا في الحقول والمزارع ويقمن بإعداد الطعام لأهل البيت على كثرهم إضافة إلى العمال الذين يعملون في ورش أزواجهنَّ،(الرعاة، والخماسة، والشوّالة) وهناك نساء حملنَ الأحجار فوق رؤوسهنَّ لأجل بناء بيوت أزواجهنَّ.
ونسجن أفلجة الخيام وهذا شكل من الإسهام المباشر، ناهيك عن كون المرأة هي من تتولى مسؤولية ترتيب العالم الداخلي النفسي للرجل ويلقي فوقها كثير من مهمات عالمه الداخلي كي يتفرغ لأعماله الخارجية، وعندما يصبح في بحبوبة من العيش يتزوج بالثانية وأحيانا الثالثة والرابعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى