ألوان الربيع وروائح الفسيخ.. كيف يحتفل المصريون بـ شم النسيم؟
أسماء صبحي – يأتي شم النسيم كل عام ليحمل معه أجواء مختلفة من البهجة والاحتفال في مختلف أنحاء مصر. فهذا اليوم ليس مجرد عطلة رسمية بل مناسبة متجذرة في وجدان المصريين. حيث يجتمع فيها التراث القديم مع العادات الحديثة لتشكل لوحة فريدة من نوعها تعكس روح المجتمع المصري.
الخروج إلى الطبيعة في شم النسيم
من أبرز عادات الاحتفال بهذا اليوم خروج الأسر منذ الصباح الباكر إلى الحدائق والمتنزهات العامة، حيث يفضل المصريون قضاء اليوم في الهواء الطلق. وتزدحم الأماكن الشهيرة مثل حديقة الأزهر وحديقة الحيوان بالجيزة بالعائلات التي تحمل الطعام وتقضي وقتًا ممتعًا وسط المساحات الخضراء.
ولا يقتصر الأمر على الحدائق فقط بل يتجه البعض إلى ضفاف النيل أو الشواطئ للاستمتاع بأجواء الربيع المعتدلة. في مشهد يعكس ارتباط المصريين بالطبيعة في هذا اليوم تحديدًا.
الفسيخ والرنجة
لا يمكن الحديث عن شم النسيم دون ذكر الأطعمة التقليدية وعلى رأسها الفسيخ والرنجة اللذان يعدان عنصرًا أساسيًا على مائدة المصريين في هذا اليوم. ويحرص الكثيرون على شراء هذه الأطعمة من أماكن موثوقة قبل العيد بأيام لتجنب أي مخاطر صحية. كما تقدم إلى جانبها أطعمة أخرى مثل البصل الأخضر والخس والليمون في مزيج يعكس تقاليد قديمة توارثها المصريون عبر الأجيال.
تلوين البيض
من الطقوس المحببة أيضًا خاصة لدى الأطفال عادة تلوين البيض. حيث تقوم الأسر بسلق البيض وتزيينه بألوان زاهية ورسومات مختلفة في أجواء مليئة بالمرح. ولا تقتصر هذه العادة على الأطفال فقط بل يشارك فيها الكبار أيضًا. كنوع من استعادة ذكريات الطفولة وإضفاء طابع احتفالي بسيط داخل المنازل.
الرحلات والنزهات العائلية
يعد هذا اليوم فرصة ذهبية للتجمعات العائلية حيث يحرص الكثيرون على تنظيم رحلات قصيرة خارج المدن أو زيارة الأقارب. وتنتشر في هذا اليوم أجواء الود والتقارب إذ يجتمع الأصدقاء والعائلات في أماكن مفتوحة لتبادل الحديث وتناول الطعام. كما تلجأ بعض الأسر إلى تنظيم رحلات نيلية أو الذهاب إلى المدن الساحلية للاستمتاع بيوم مختلف بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية.
طقوس بسيطة بروح متجددة
رغم بساطة عادات شم النسيم، فإنها تحمل معاني عميقة تتعلق بالتجدد والفرح وبداية فصل جديد. فاختيار الألوان، الخروج إلى الطبيعة، وتناول أطعمة معينة، كلها طقوس تعكس رغبة الإنسان في الاحتفال بالحياة.



