حوارات و تقارير

رغم التقاليد الصارمة.. أبناء القبائل يكشفون سبب ارتفاع معدلات الطلاق في محافظات الصعيد

أسماء صبحي

بالرغم من العادات والتقاليد الصعبة التي تحكم سكان محافظات الصعيد، والتكاليف الباهظة التى يتكبدها الزوجان والأهالي. إلا أن نسب الطلاق ارتفعت بشكل ملحوظ في المجتمع الصعيدي خلال السنوات الأخيرة. وذلك على الرغم من أنه كان غير مسموح به في هذا المجتمع من قبل الأهالي. ورفضهم التام له وذلك لمراعاة العادات والتقاليد والقيم.

أسباب زيادة معدلات الطلاق في الصعيد

وفي هذا السياق، تقول المحامية بمحكمة الأسرة في محافظة قنا، سامية محمد سعيد. إن المجتمع الصعيدي تغير بشكل كبير، والسلوكيات أيضاً تغيرت، فزادت نسبة الطلاق عن الحدد وأسبابه كثيرة، ففي بعض الحالات يكون لرد كرامة وكبرياء الزوجة. وبالنسبة للزوج يكون راحة له من طلباتها الكثيرة وعدم تحملها لظروف معيشته.

في حين قالت إحدى فتيات قبيلة المسالمة، والتي رفضا ذكر اسمها. إن الأهالي كانت في السابق تمتلك نوعًا من الاحترام والمحافظة على بيت ابنتهم. فإذا قررت الزوجة الخروج من بيت زوجها كان أبوها يرفض أن يبقيها عنده ويقول لها “ارجعي لجوزك”. أما الآن لا يحدث ذلك إلا نادراً.

وأضافت، زيادة نسب الطلاق لها أسباب كثيرة، منها عدم تحمل المرأة للحالة الاقتصادية الصعبة. وفي المقابل عجز الزوج عن تلبية احتياجاتها، وتحكم والدة الزوجة أو والدة الزوج. اختفاء دور مجالس العرب وكبير العائلة التي كانت تعيد الرجل إلى زوجته فتضطر للجوء إلى القاضي والمحاكم. مشيرة إلى أنه يجب على الزوجة أن تتحمل الظروف الصعبة من أجل أولادها، لأن الطلاق أو الانفصال يجعل الحالة النفسية للأولاد غير منضبطة.

البعد عن القيم الدينية

ومن جهته، قال أحمد البشلاوي، شيخ مشايخ قبيلة اللهبة، إن ارتفاع معدلات الطلاق لها أسباب عديدة. مثل عدم التكافؤ الثقافي، وعدم التكافؤ في الحالة الاقتصادية. بالإضافة إلى تدخل أفراد الأسرة من الطرفين وخاصة الحموات. ومطالب الزوجة التي تنظر إلى غيرها ولا يتمكن الزوج من تلبيتها كاملة. الغيرة القاتلة على الزوج أو الزوجة.

وأضاف البشلاوي، أن وسائل الإعلام بجميع أنواعها تلعب أيضا دورًا كبيرًا في وصول محافظات الصعيد إلى هذه النسبة من الطلاق. ونقل العادات والتقاليد التي لم تكن شائعة لدى المجتمع المصرى عامة والصعيدي خاصة. وذلك بسبب تغير السلوكيات من خلال مشاهدة التليفزيون والإنترنت وغيرهما. والبعد عن القيم الدينية في المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى