تاريخ ومزارات

من هو الصحابي الذي ذكر اسمه في القرآن بشكل صريح.. وإلى أي قبيلة ينتمي؟

دعاء رحيل

يوجد صحابي وحيد ذكر اسمه في القران صريحا، فهو من أوائل من أسلم من الصحابة، وهو أحد الصحابة الذين كان لهم الفضل الكبير في تثبيت دعائم هذا الدين العظيم، وفي هذا المقال سنبين من هو الصحابي الذي ذكر اسمه في القران صريحا، كما سنذكر أبرز فضائله وقصة إسلامه ووفاته ونسبه.

من هو الصحابي الذى ذكر اسمه في القران صريحا

إن الصحابي الوحيد الذي ذكر اسمه صريحًا في القرآن الكريم هو الصحابي الجليل زيد بن الحارثة -رضي الله عنه- وذلك في الآية رقم 37 من سورة الأحزاب التي قال فيها تعالى :”فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً”،[1] وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد تبنى زيد بن حارثة وزوجه بابنة عمته زينب بنت جحش الأسدية، وتزوَّج زيد بعدها من أم كلثوم بنت عقبة، وبعد طلاق زينب -رضي الله عنها- تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- لكي يبطل التبني، الذي كان أحد عادات الجاهلية.

 

زيد بن حارثة

هو زيد بن حارثة بن شراحيل وهو من من قبيلة عربية قحطانية، وهو حِبُّ رسول الله وكان لقبه “الحِبُ، بن الحِبُ”، وقد قالت عائشة -رضي الله عنها -: “ما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش قط إلا أمره عليهم، ولو بقي بعده لاستخلفه”،[2] وقد آخى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بين زيد وحمزة بن عبد المطلب وكان زيدٌ قصيرًا وأسمرًا وكان أنفه أفطس، وكان مولى النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي وهبته أمُّ المؤمنين خديجة بنت خُويلد -رضي الله عنها- له حين طلبه منها، وقد أعتقه النبيُّ وكان قبل النبوة قد تبناه، فكان يقال له: “زيد بن محمد”، وكان زيد بن حارثة في الجاهلية قد خير بين أبيه ورسول الله فاختار رسول الله وقال له: ما أنا بالذي أختار عليك أحد أنت الأب والعم، وبقي يُدعى باسم زيد بن محمد حتى حُرِّم التبني، ونزلت الآية الكريمة: “ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ”، وبذلك عاد زيد لِنَسبه الأول.

إسلام زيد بن حارثة

لما نزل الوحي على النبي -صلى الله عليه وسلم- كان زيد بن حارثة يبلغ من العمر أربعة وثلاثين عامًا، أو ثلاثين عامًا، فحدثه النبي -عليه السلام- عن الإسلام فآمن في لحظتها، وكان زيد بن حارثة -رضي الله عنها- ثاني من دخل في الإسلام.

استشهاد زيد بن الحارثة

خرج المسلمون في جماد الأول من العام الثامن هجري لمقاتلة الروم، بسبب قتلهم لرسول رسول الله، وكان يبلغ جيش المسلمين 3000 مسلم، وكان النَّبيُّ قد أمَّر زيد بن حارثة على جيش المسلمين، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إنْ قُتِل زيدٌ فجعفرٌ وإنْ قُتِل جعفرٌ فعبدُ اللهِ بنُ رواحةَ”، فعندما وصل المسلمين البلقاء بدأ القتال بينهم وبين الروم، فاستشهد زيد -رضي الله عنه- في هذه الغزوة التي سُميت بغزوة مؤتة، وقد حزن النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وبكى شوقًا له.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى