عادات و تقاليد

أوغندا لؤلؤة إفريقيا.. الأمثال الشعبية وحكاية فتيات الشلال

كتب – أحمد كمال ابراهيم

من الأمثال الشعبية الأوغندية

“إذا تشاجر فيلان، فالأعشاب هي التي تعاني”….

” مثل أوغندي” .

ومعناه : إذا تشاجر حاكمان، فأتباعهما هما الذين يذوقون نتائج التشاجر، وقد شبه الحاكمان بقيلين. والفيل هناك أقوى حيوانات الغابة – كما يعرفون -؛ومن معنى المثل: إنه إذا كانت المشاجرة بين الوالدين فالأولاد هم الذين يتضررون. فهناك دائما أثر فيهم وقد لا يكون الأثر حسيّ، أحياناً الضرر عاطفيّ .

فمثلا قد يعجز الأولاد عن التواصل فيما بينهم ؛ وقد تكون النتيجة نفسية؛ كأن لا يثق الأتباع من أي أحد بعد ذلك. وقد تكون روحية؛ كأن يُدمَر إيمان المتضررين.

والمؤسف أن غالب المتخاصمَين لا ينتبهون إلى نتيجة فعلهم أو لا يبالون. و أن الأبرياء هم من يحددوا حالتهم فمثلا من دون نبات (الأعشاب) لن يكون هناك الفِيل. ومن غير الأولاد لن يكون هناك الوالدَين، ومن غير الأتباع لا يمكن أن يكونَ هناك حكام.

محافظة روكونجيري وحكاية فتيات الشلال

ومن الحكايات التى تشبه الأساطير في غرب أوغندا، حكايات ” فتيات الشلال “. ففى محافظة” روكينجيرى ” يقع ” شلال كِسيزِي” . وهو واحد من عشرات الشلالات في البلدة، ولكن كانت لهذا الشلال حكايات مع الأهالى هناك .

فبحسب روايات المسنين في المنطقة، فقد لعبت الشلالات دوراً كبيراً في المحافظة على “آداب الفتيات ” الغير متزوجات. حيث سادت عادة سيئة وهى ” معاشرة البنات الغير متزوجات ” من قبل البعض. وانتشرت هذه العادة إلى فتيات أخريات من بعيد-(من غير باكيغا- أى في مناطق اخرى). فإذا حدث “حمل ” خارج الزواج يتم اقتياد الفتاة من قبل أهلها : فيأخذها أبوها ؛ أوأخوها؛ و يحملها إلى أعلى الشلالات ثم يتركها حتى تسقط. وبالتالي تَلقي ربها. كانوا يفعلون ذلك تحذيرا للفتيات الأخريات كى تتجنبن العلاقات الحميمية قبل الزواج. والتي تؤدي إلى الحمل الغير شرعى( أى الزنا ).

والسؤال الذي كان يدور في أذهان الكثيرين: ماذا كان مصير هؤلاء الرجال والشبان الذين كانوا يقمن بهذه العلاقات معهن؟! . و حتى الآن لم يتم الجواب على هذا السؤال.

كما يحكى أن ما أدى إلى نهاية هذه العادة هي سيناريو واحد لما جيئ بفتاة حامل -خارج الزواج- إلى أعلىجرف لتُلقى إلى الأسفل حتى تلقى حتفها. لكنها أمسكت بأبيها وأخيها فسقطوا جميعاً إلى أسفل الشلال. ومنذ هذا التاريخ ارتدع الجميع ولم يعودوا إلى مثل هذه العادة المحرمة .

ولقد قام بعض الفنانين من أبناء المنطقة في أوغندا بصنع تمثال يحكي؛ ويٌجسد هذه الحكاية بلغة الفن . وهذا يدلل إلى انهم مجتمع محافظ؛ كما انهم متدينون سواء أكانوا مسلمين أو مسيحيين. أو من أصحاب الديانات المحلية كذلك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى