حوارات و تقارير

الجمهورية الإسلامية الموريتانية.. بلاد المغافرة و المنكب البرزخي

كتب – احمد كمال

بلاد المغافرة و المنكب البرزخي

موريتانيا : بلد المغافرة ؛ وهو أحد الأسماء التي أطلقت أيضا على موريتانيا ، ويبدو منه أنه نسبة إلى ذرية مغفر بن أودي بن حسان. وهو الجد الأكبر لقبيلة الحسانية التي يحفظ لها التاريخ دورًا كبيرًا في تأسيس موريتانيا منذ القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي .

أما مصطلح أو وصف ” المنكب البرزخي” فإن أول من استخدمه هو الشيخ الكبير محمد المامي في كتابه عن ” البادية”. الذي حاول فيه تقديم الإجابات الفقهية للمشاكل التي يعيشها مجتمع البادية والصحراء. حيث يقول: ” إن علم أهل المنكب البرزخي عند أهل الأمصار الشناجطة والبرزخية الواردة في الوصف تحيل إلى توسط هذه الرقعة جغرافيا بين الشمال العربي والجنوب الإفريقي. وهذا إحالة إلى المعني اللغوي الدلالي.

وكلمة البرزخ لغة

هى الحد الفاصل بين شيئين ؛أو الحاجز بينهما . وتأسيساً على ذلك ” البرزخ” فإن الكثير من أبناء تلك البلاد ولّدوا وصفا قدموه لغيرهم عن أنفسهم. وهو ” همزة الوصل” في إشارة إلى الدور التاريخي للشناقطة في حمل رسالة الدين الإسلامي والثقافة العربية إلى أدغال القارة السمراء وأحراشها وغاباتها.

شنقيط من البلاد السائبة الي الجمهورية الإسلامية الموريتانية

إن هذا المصطلح ” البلاد السائبة” شاع استخدامه فترة غير قصيرة من الزمن حتى قبل وقوع البلاد تحت نير الاستعمار. ويحيل إلى معني لغوي بالحسانية ( وهي لغة عربية ملحونة قليلاً ) إلى معني الفوضى والتمرد .

وينطبق ذلك على طبيعة المجتمع البدوي المرتكزة على العشوائية وعدم الركون للنظام والروتين والسلطان. وهكذا غابت عن ذلك المجتمع السلطة المركزية حينا من الزمن بعد انهيار الدولة المرابطية. وهو ما استمر حتى بزوغ سلطة الإمارات التي عمرت المجال الشنقيطي في وقتها.

ثم بعد مصطلح البلاد السائبة ؛عرفت المنطقة الشنقيطية إسما آخر هو الإسم الذي ورث الأسماء الفارطة كلها ، وسيكون علماً عليها فيما بعد. إنه ” موريتانيا” او الجمهورية الاسلامية الموريتانية .

موريتانيا والاستعمار الفرنسي

والمور ؛ والذى تم تعديله إلى ( موريتانيا ) – بعد ذلك – هو الإسم الذي أراد به المستعمرون النسبة إلى بلاد ” المـــور” ( Les Maures). ويعنون به ” البيضان” أو ” البيظان” وهذا الأخير وصف يطلقه أهل المنطقة من ذوي الأصول العربية على أنفسهم .

كما يرى آخرون أن ” المور” هي نسبة إلى وادٍ موجود باليمن بهذا الاسم؛ تسكنه قبائل عربية يتنمي إليها أجداد سكان هذه الأرض. فتمت تسميتهم بذلك في إشارة لا تخلو من الدلالة.

غير أن الفرنسيين أرادوا بـ:” المور” تذكيراً و ربطاً بالتاريخ الروماني القديم ؛حيث كان المصطلح يطلق على كل شمال إفريقيا. أي أن الفرنسيين أحيوا هذا المصطلح القديم من مرقده الروماني ليطلقوه على أبر؛ وأفضل جزء من بلاد شنقيط. حولوه إلى مستعمرة ؛ فدولة مستقلة ؛ منذ 28 نوفمبر 1960م حين تم الإعلان عن استقلال موريتانيا عن فرنسا ؛وتحررها منها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى