أغرب مهرجانات العالم.. بين القفز فوق الأطفال وحرب البرتقال
أسماء صبحي – تتميز بعض مهرجانات العالم بطابع غير تقليدي يجعلها محط أنظار الجميع. حيث تمتزج الغرابة أحيانًا بروح الدعابة بينما تحمل في أحيان أخرى قدرًا من التحدي والمغامرة. فهناك احتفالات تقتصر على الترفيه الخفيف، وأخرى تتطلب جهدًا بدنيًا أو حتى جرأة للمشاركة فيها مثل مهرجانات الطين والطماطم أو طقوس القفز فوق الأطفال التي تعد من أكثرها إثارة للجدل.
القفز فوق الأطفال ضمن مهرجانات العالم
في قرية كاستريو دي مورسيا يقام مهرجان سنوي فريد من نوعه يعتمد على القفز فوق الأطفال الرضع الذين لم يتجاوزوا عامهم الأول. ويتنافس الرجال على القفز فوق هؤلاء الأطفال دون أن يصيبوهم بأي أذى في مشهد يجمع بين الدهشة والحذر. ويرتدي أحد المشاركين زيًا باللونين الأحمر والأصفر يجسد شخصية “الشيطان” في إشارة رمزية إلى التخلص من الشرور. وتعود أصول هذا التقليد إلى القرن السابع عشر حيث بدأ تحديدًا عام 1620، وما زال مستمرًا حتى اليوم.
ليلة الفجل
في مدينة أواكساكا يحتفل السكان سنويًا بمهرجان فني غريب يعرف بـ “ليلة الفجل”. وخلال هذا الحدث يقوم المشاركون بنحت أشكال وشخصيات مدهشة باستخدام الفجل الأحمر الذي يزرع خصيصًا لهذا الغرض بأحجام كبيرة وغير معتادة. ويتحول الفجل هنا من مجرد محصول زراعي إلى وسيلة للتعبير الفني والإبداع الشعبي.
حرب البرتقال
تشهد مدينة إيفريا كرنفالًا صاخبًا تستخدم فيه ثمار البرتقال كسلاح في معركة جماعية بين المشاركين. وتستمر هذه الفعالية لمدة ثلاثة أيام حيث تنقسم المدينة إلى فرق تتبادل “الهجمات” وسط أجواء احتفالية حماسية. ويقام هذا الحدث ضمن احتفالات تاريخية مرتبطة بالحرية وتقرير المصير مما يمنحه بعدًا رمزيًا إلى جانب طابعه الترفيهي.
مهرجان الطين
في منطقة بروفانس ينطلق سنويًا في شهر مايو مهرجان الطين. حيث يخوض المشاركون سباقًا شاقًا داخل مسارات موحلة تمتد لأكثر من 13 كيلومترًا. ولا يقتصر الأمر على الترفيه بل يمثل تحديًا بدنيًا حقيقيًا يتطلب قوة وتحملًا ويمنح المشاركين تجربة مختلفة مليئة بالإثارة.
حرب الطماطم
يعد مهرجان “لا توماتينا” في بونيول من أشهر الفعاليات العالمية. حيث يتجمع عشرات الآلاف من الأشخاص للتراشق بالطماطم في شوارع المدينة. ويشارك في هذا الحدث أكثر من 20 ألف شخص ويتم استخدام ما يقارب 160 طنًا من الطماطم. وتعود بداية هذا المهرجان إلى حادثة عفوية عام 1945 لكنه تحول مع مرور الوقت إلى تقليد سنوي يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، بل وألهم مدنًا أخرى لتنظيم فعاليات مشابهة.
تعكس اغرب مهرجانات العالم جانبًا مختلفًا من ثقافات الشعوب. حيث تتجلى فيها الرغبة في الاحتفال بطرق غير تقليدية حتى وإن بدت غريبة أو غير مألوفة. وبين الطرافة والمغامرة تظل هذه الطقوس دليلًا على تنوع العادات الإنسانية وقدرتها على تحويل أبسط الأشياء إلى لحظات استثنائية لا تنسى.


