وطنيات

سر حائط الصواريخ المصري الذي حطم أسطورة الطيران الإسرائيلي وكسر ذراع أمريكا في الشرق الأوسط

في عام 1968 صدر القرار الجمهوري بإنشاء قوات الدفاع الجوي المصرية كقوة رابعة داخل القوات المسلحة لتكون الدرع الحامي لسماء الوطن في مواجهة أي تهديدات جوية كان التحدي الأول صعبًا للغاية، حيث واجهت القوات المصرية هجمات مكثفة من طائرات متطورة مثل فانتوم وسكاي هوك التي تفوقت تقنيًا على الإمكانيات المصرية وقتها لكن الإرادة والصلابة صنعت الفارق فتم بناء حائط الصواريخ في 40 يوم فقط مدعومًا بمدفعيات مضادة للطائرات ووحدات صواريخ ورادارات ومراكز قيادة مشتركة بدأت عملها عام 1970 لصد غارات العدو.

خطة بناء حائط الصواريخ

التفوق الجوي للعدو كان العقبة الكبرى لذلك وضعت القيادة المصرية خطة محكمة لبناء قواعد سام الروسية لتشكل جدارًا يمنع اقتراب الطائرات لمسافة عشرة كيلومترات من قناة السويس مع دفع القواعد للأمام تدريجيًا العدو أدرك خطورة الخطة فلجأ إلى الدعم الأمريكي بطائرات إف 4 فانتوم عام 1968 مما زاد قوته الجوية وخلال 1969 و1970 استهدفت طائراته مواقع البناء فسقط مئات العمال المصريين شهداء وهم يؤسسون هذا الجدار.

أسبوع تساقط الفانتوم

خلال حرب الاستنزاف وتحت ضغط المعارك ظهرت بسالة الدفاع الجوي ففي 30 يونيو 1970 تم إسقاط طائرتي فانتوم وطائرتي سكاي هوك وأسر ثلاثة طيارين في أول إسقاط ناجح للفانتوم العدو تكبد 12 طائرة في أسبوع واحد سمي أسبوع تساقط الفانتوم وهو ما كشف بداية تآكل قوته الجوية.

الدعم السوفيتي وتغير المعادلة

مع تصاعد الغارات توجه الرئيس جمال عبد الناصر إلى موسكو في يناير 1970 لطلب دعم متطور فحصلت مصر على فرقة سام 3 وأجهزة رادار بي 15 لتعزيز الإنذار ومع اكتمال التحصينات فوجئ العدو بحائط الصواريخ الذي كبد طائراته خسائر فادحة حتى صرحت جولدا مائير بمرارة أن المصريين زرعوا كل الأرض غرب القناة بالصواريخ.

أكتوبر وتحطيم الأسطورة

في حرب أكتوبر 1973 حاول العدو تكرار سيناريو 1967 بالإغارة على المطارات المصرية لكن طائراته واجهت مقاتلات اعتراضية وصواريخ سام ومدفعية قوية اكتمال شبكة الإنذار أغلق الثغرات الرادارية وجعل المفاجأة مستحيلة وبعد أربعة أيام اعترف موشيه ديان بعجز طائراته عن اختراق حائط الصواريخ وفي 11 أكتوبر كتبت صحيفة الجارديان أن العرب حطموا أسطورة التفوق الجوي.

التطوير المستمر

بعد الحروب أدركت مصر أن السماء ستظل مسرح الصراع فواصلت تطوير قوات الدفاع الجوي بمنظومات صاروخية حديثة ذاتية الحركة عالية المناورة والدقة لتبقى السماء المصرية محمية ضد أي تهديد.

المشير محمد علي فهمي أبو حائط الصواريخ

ولد عام 1920 وتخرج في الكلية الحربية عام 1939 وشارك في الحرب العالمية الثانية ثم أصبح أول قائد لقوات الدفاع الجوي عام 1969 قاد بناء حائط الصواريخ وأسقط الفانتوم في يونيو 1970 وحطم التفوق الجوي في أكتوبر 1973 حصل على نجمة الشرف ووشاح النيل ورقي إلى رتبة المشير الفخرية عام 1993 وتوفي عام 1999.

مصطفى نصار بطل الكتيبة 411

تخرج عام 1959 وشارك في حرب الاستنزاف وأكتوبر ليصبح خبيرًا في صواريخ سام 2 قاد كتيبته التي أسقطت 15 طائرة للعدو خلال ستة أيام بإطلاق 28 صاروخًا رغم إصابته البليغة ظل في موقعه حتى النهاية حصل على نوط الجمهورية وميدالية جرحى الحرب ثم عمل مستشارًا عسكريًا في الكويت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى