تاريخ ومزارات

كسوة الكعبة.. من هو أول من وضعها وحكاية صنعها في مصر؟

كما هو المعتاد في رأس السنة الهجرية كل عام تم استبدال كسوة الكعبة المشرفة، حيث جرى تفكيك الكسوة القديمة وتركيب الجديدة، وتثبيتها بإحكام على أركان الكعبة وسطحها، وتزن الكسوة الجديدة 1415 كيلوغرامًا، ويبلغ ارتفاعها 14 مترًا، وتتكون من أربعة جوانب منفصلة وستارة مخصصة لباب الكعبة.

أول من كسا الكعبة

تعددت الروايات حول أول من كسا الكعبة؛ إذ يروى أن إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام كان أول من فعل ذلك، وهناك من يرجع الأمر إلى عدنان بن إسماعيل، كما ذكر أن تبع الحِمْيَري الملك اليمني هو أول من كساها.

كسوة الكعبة في الإسلام

أما أول من كسا الكعبة في الإسلام، فكان النبي محمد عليه الصلاة والسلام، الذي كساها بالثياب اليمنية بعد فتح مكة في العام الثامن للهجرة، ثم تبعه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، حيث استخدما الثياب القبطية البيضاء، واستمر الخلفاء بعدهم على هذا النهج.

الكسوة في العهد العباسي وما بعده

وفي العصر العباسي، كانت الكسوة تصنع في مدينة تنيس المصرية، لكن مع ضعف الدولة، أخذ ملوك اليمن ومصر والعجم على عاتقهم إرسال الكسوة.

وعندما ضم الإمام سعود بن عبد العزيز آل سعود الحجاز إلى الدولة السعودية الأولى، توقفت مصر عن إرسال الكسوة عام 1221هـ/1807م، فكساها الإمام سعود بالديباج الأسود والحرير الطبيعي المزين بالخيوط الذهبية والفضية.

من مصر إلى السعودية

كما استمر إرسال الكسوة من الدولة العثمانية بعد عودة الحجاز إلى سلطتها، حتى ضم الملك عبد العزيز آل سعود الحجاز وأمر بإنشاء مصنع خاص بكسوة الكعبة عام 1346هـ/1928م.

وعلى الرغم من  أن مصر واصلت إرسال الكسوة حتى عام 1355هـ/1936م، فإن المملكة أعادت فتح مصنع الكسوة في حي جَرْوَل بمكة.

الانتقال إلى أم الجود

وفي عام 1397هـ/1977م، انتقل العمل إلى مصنع جديد في حي أم الجود بمكة المكرمة، ليصبح العمل على كسوة الكعبة مسؤولية سعودية خالصة، بعيدة عن المؤثرات السياسية، بحسب ما ورد في كتاب “تاريخ الكعبة المعظمة: عمارتها وكسوتها وسدانتها” للكاتب حسين سلامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى