ندوة بإعلام شمال سيناء بجامعة العريش: الوحدة الوطنية وبناء الوعي خط الدفاع الأول ضد الشائعات والتهديدات الفكرية
خبراء يحذرون من مخاطر الشائعات ويدعون لتعزيز الأمن القومي والوعي الرقمي لدى الشباب
سيناء – محمود الشوربجي – نُظمت صباح اليوم، الثلاثاء، ندوة إعلامية بجامعة العريش حول “مواجهة الشائعات وتعزيز الاصطفاف الوطني”؛ وذلك في إطار حملة بناء الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للإنترنت والتصدي للشائعات وتعزيز الاصطفاف الوطني، التي أطلقها الدكتور أحمد يحيى، وبإشراف الدكتور تامر شمس الدين.
وشهدت الندوة حضورًا أكاديميًا وطلابيًا واسعًا من داخل جامعة العريش، إلى جانب عدد من العاملين بها، حيث استهدفت تعزيز الوعي المجتمعي لدى الشباب، وتحصينهم ضد حملات التزييف والتضليل الإعلامي.
وفي مستهل اللقاء، أكد عبد الفتاح الإمام مدير إدارة إعلام شمال سيناء أن الهدف من الندوة يتمثل في مواجهة الشائعات وبناء وعي مجتمعي مستنير داخل الجامعات، بما يسهم في حماية الشباب من محاولات الاستهداف الفكري والتضليل.
كما أوضح محمد سلام، مسؤول اللقاء، أن الندوة تهدف إلى ترسيخ قيـم الولاء والانتماء، ودعم استقرار الدولة ومؤسساتها في مواجهة التحديات الراهنة، مع التعريف بآليات الحروب الحديثة، وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية.
وخلال كلمتها، تناولت الدكتورة سماح محمد لطفي مفهوم الشائعات باعتبارها أحد أخطر أدوات الحروب الحديثة، وخصوصًا في إطار حروب الجيل الرابع والخامس، التي تعتمد على التأثير النفسي والمعنوي دون استخدام القوة العسكرية المباشرة.
الوحدة الوطنية
وأشارت إلى أن الأمن القومي يمثل البوصلة الأساسية لصناعة القرار في أي دولة، مؤكدة ضرورة رفع وعي الشباب، وتعزيز قدراتهم الفكرية والنقدية، والاعتماد على المصادر الرسمية في تلقي المعلومات، مع التحذير من مخاطر تداول الأخبار غير الموثوقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما شددت على أهمية الحفاظ على مقدسات ومكتسبات الوطن، ودعم مؤسسات الدولة في مواجهة الحملات الممنهجة التي تستهدف الرموز الوطنية، إلى جانب التصدي لمحاولات التشويه وإثارة البلبلة بين المواطنين.
وتطرقت الندوة إلى تعريف الشائعات، وأشكال حروب الجيلين الرابع والخامس، وتأثيراتها المباشرة على الأمن القومي، إضافة إلى الفرق بين الحروب التقليدية والحروب الحديثة، وأساليب مواجهة الأخبار المضللة المنتشرة عبر المنصات الرقمية.
وشهد اللقاء تفاعلًا من الطلاب، حيث دارت نقاشات حول كيفية التمييز بين الحقائق والأكاذيب، ومصادر صناعة الشائعات، ومخاطرها السياسية والاقتصادية والفكرية.
واختُتمت الندوة بعدد من التوصيات، أبرزها التأكيد على أهمية الوحدة الوطنية والتكاتف بين الشعب ومؤسسات الدولة باعتبارها خط الدفاع الأول ضد التهديدات الخارجية، وضرورة حماية الشباب من الاستقطاب الفكري، وتكثيف برامج التوعية بالقضايا القومية.
كما دعت التوصيات إلى تعزيز الثقافة الرقمية لدى الشباب، وربطهم بتاريخهم الوطني، والتعامل الواعي مع منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب التعاون مع الجهات الرسمية المختصة في رصد ومكافحة الشائعات، والتوعية بالإجراءات القانونية الخاصة بمروجي الأخبار الكاذبة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي وتعزيز الأمن الوطني.




