تاريخ ومزارات

تل بسطا في الزقازيق.. حكاية حضارة تنبض بين الماضي والحاضر

تحتضن منطقة آثار تل بسطا بمدينة الزقازيق واحدة من أبرز المزارات السياحية في محافظة الشرقية، حيث تجسد قيمة تاريخية كبيرة تعكس عمق الحضارة المصرية، واهتمت الدولة خلال السنوات الماضية بتطويرها بشكل واضح، ضمن خطة شاملة تهدف إلى إحياء المشروعات التراثية والحضارية والثقافية والدينية، وتعزيز مكانة المواقع الأثرية على خريطة السياحة.

تاريخ تل بسطا

تحولت تل بسطا إلى نقطة جذب مميزة تستقبل السائحين من مختلف الجنسيات إلى جانب الزوار المصريين، وتعد من أكبر المواقع الأثرية في الوجه البحري، ويرتبط اسمها بالمعبودة باستت التي جسدها المصري القديم في هيئة قطة سوداء، حيث شكل هذا المكان مركزا دينيا بارزا في العصور القديمة، كما لعب دورا مهما كإحدى عواصم مصر القديمة، وتميز بموقعه الحيوي عند المدخل الشرقي للبلاد.

 

تضم المنطقة أيضا واحدة من أهم المحطات التاريخية المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر، حيث يقع البئر المقدس على مسافة قريبة من المتحف، ويجذب هذا الموقع اهتمام الزائرين لما يحمله من قيمة دينية وروحية تعزز مكانة تل بسطا بين المزارات المختلفة.

 

تنقسم تل بسطا إلى جزأين رئيسيين، يتمثل الجزء الأول في متحف مفتوح على هيئة حديقة أثرية مكشوفة، ويبرز فيه تمثال الأميرة ميريت آمون ابنة الملك رمسيس الثاني كأحد أهم القطع التي تلفت الأنظار منذ اللحظة الأولى لدخول المكان، إلى جانب مجموعة متنوعة من القطع الأثرية والجعرانات التي تعكس براعة الفن المصري القديم.

 

أما الجزء الثاني فيتمثل في مبنى المتحف الذي يضم 43 فاترينة تعرض ما يقرب من 1000 قطعة أثرية، نتجت عن حفائر متعددة جرت في محافظة الشرقية، وخاصة في منطقة تل بسطا، وتقدم هذه القطع صورة متكاملة عن تفاصيل الحياة اليومية والدينية في مصر القديمة.

 

حرص القائمون على تطوير المنطقة على توفير مجموعة متكاملة من الخدمات التي تلبي احتياجات الزائرين، حيث تشمل كافتريا مخصصة لخدمتهم، وعددا من البازارات، وقاعة تهيئة مرئية تقدم محتوى تعريفيا، بالإضافة إلى موقف لانتظار السيارات والأتوبيسات، ودورات مياه مجهزة لاستقبال الزوار.

 

وأوضح إبراهيم حمدي مدير متحف تل بسطا أن المتحف نظم خلال العام الماضي مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية والعلمية، حيث قدم عشرة معارض حملت عناوين متعددة مثل الكاتب وأدواته في مصر القديمة، ولعبة مصرية، وقادة وزعماء أكتوبر 1973، والشارات الملكية في مصر القديمة، وكحل ومكحلة، ووقفة عرابي، ولوحات الأفراد في مصر القديمة، ونبات البردي في مصر القديمة، وإكسسوارات قدماء المصريين، كما نظم دورة تدريبية بعنوان الأسس الإدارية والفنية للعمل الأثري، شارك فيها ثلاثون من الأثريين وأخصائي الترميم العاملين في مختلف المناطق الأثرية والمتاحف بشرق الدلتا، بهدف تطوير مهاراتهم ورفع كفاءتهم، إلى جانب تنظيم احتفاليات يوم اليتيم وعيد الشرطة وعيد الأثريين، وعقد 43 ورشة عمل، وتنظيم 46 محاضرة وندوة متنوعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى