قبائل أولاد علي في مطروح… جذور تاريخية وتراث أصيل
كتبت شيماء طه
تعد قبائل أولاد علي في مطروح من أقدم وأهم القبائل العربية .التي استوطنت ساحل البحر الأبيض المتوسط في مصر. حيث تمتاز بتاريخها العريق وعاداتها وتقاليدها المميزة التي تعكس أصالة الحياة البدوية. في الصحراء الغربية. ويعود أصل هذه القبائل إلى الهجرات العربية القديمة التي استقرت في المنطقة منذ قرون. حيث تميزت بقدرتها على التكيف مع البيئة الصحراوية .والحفاظ. على أسلوب حياة متوازن بين الرعي والزراعة البسيطة والتجارة.
ويعيش أبناء قبائل أولاد علي في القرى الصغيرة والمزارع المنتشرة. على امتداد الساحل والمناطق الداخلية مطروح. ويعرف عنهم التلاحم الاجتماعي والتعاون فيما بينهم في شؤون الحياة اليومية. سواء في الزراعة أو الرعي أو تنظيم المناسبات الاجتماعية.وقد حافظت القبائل على اللغة العربية بلهجتها المحلية التي تحمل مفردات خاصة تعكس تاريخهم وتراثهم.بالإضافة إلى الحكايات الشعبية والأساطير التي تُروى من جيل إلى جيل.
ومن أبرز سمات قبائل أولاد علي الفروسية وامتلاك الخيول التي تُستخدم في التنقل وحماية المواشي .والمشاركة في الاحتفالات التقليدية. كما تشتهر القبائل بالملابس التقليدية المطرزة والرمزية. والتي تعكس الانتماء القبلي والفروق الاجتماعية بين أفراد القبيلة. إلى جانب الاحتفاء بالمناسبات والأعياد من خلال الرقصات الشعبية والموسيقى التقليدية.
ويعتبر الكرم والضيافة من أبرز القيم التي تميز القبائل.حيث يحرص أفراد القبيلة على استقبال الزوار بالضيافة العربية الأصيلة. وتقديم الطعام المحلي مثل الأطباق المعدة من التمر والحليب واللحوم الطازجة. ما يعكس ارتباطهم العميق بالبيئة الطبيعية وثقافة المجتمع المحلي.
وتسعى القبائل اليوم للحفاظ على تراثها الثقافي والاجتماعي. من خلال المهرجانات والفعاليات التراثية التي تعرض الحرف اليدوية، الملابس التقليدية، والفروسية. ما يجذب السياح والباحثين عن معرفة تراث الصحراء الغربية، ويعزز السياحة الثقافية في مطروح.
وبذلك تظل قبائل أولاد علي في مطروح أكثر من مجرد مجتمع بدوي. فهي حافظة للتراث، معبرة عن الهوية الثقافية للصحراء الغربية، ومثال حي على قدرة الإنسان على التكيف مع البيئة. وممارسة حياة متوازنة تجمع بين العمل، العادات، والفن الشعبي.



