مسلسل درش.. تعرف على تاريخ سوق العطارين

أميرة جادو
تتصاعد أحداث مسلسل درش حول عودة شخصية درش، الذي يجسد دوره مصطفى شعبان، إلى سوق العطارين بصورة مختلفة، حيث تتفجر أزمة حادة بين كبار التجار داخل السوق، الذين يسعون إلى إقصائه بمساندة شقيقات زوجته، في صراع تتداخل فيه المصالح والعداوات القديمة.
مسلسل درش.. صراع داخل السوق
وخلال مجريات الأحداث، يكتشف طارق النهري أن درش يعاني من فقدان جزئي في الذاكرة، بينما يواصل درش مغامراته بهوية أخرى تحمل اسم سامح السيد، لكنه في الوقت ذاته يتقمص شخصية درش داخل السوق، ليجد نفسه عالقًا بين شخصيات متعددة تتصارع في داخله، مرددًا في حيرة: «أنا درش ولا جورج، محمد ولا سامح، ولا عماد، ولا محروس، ولا خالد… كل دول عايشين في دماغي».
تاريخ سوق العطارين
ويقع شارع العطارين في منطقة الغورية بالقاهرة التاريخية، بالقرب من الجامع الأزهر، ويعد واحدًا من أعرق مراكز تجارة التوابل والأعشاب، إذ تعود جذوره إلى العصر الفاطمي، وشهد ازدهارًا واسعًا خلال الحقبتين المملوكية والعثمانية، حين أصبح مركزًا تجاريًا رئيسيًا لاستيراد البهارات والزيوت العطرية.
كما يضم السوق عددًا من أقدم محال العطارة، من بينها محل “عسكرية” الذي تأسس عام 1887، ويجسد نموذجًا لاستمرار الحرف التقليدية في قلب القاهرة.
إرث تجاري ممتد
نشأ سوق العطارين كجزء من القاهرة الفاطمية، واستمر في التوسع خلال العصر المملوكي، حين تحولت مصر إلى ممر أساسي لتجارة التوابل العالمية على مدار ثلاثة قرون، ما منح السوق مكانة استراتيجية في تجارة البهارات والزيوت العطرية.
والجدير بالذكر يتميز السوق برائحة فريدة تمتزج فيها نفحات البهارات والأعشاب والزيوت العطرية، وكان في الماضي يعج ببضائع مستوردة من الهند والصين وفارس، ومع تعاقب الأزمنة، تطور ليصبح مركزًا لبيع الأعشاب الطبية ووصفات التداوي الشعبي، محافظًا على قيمته التراثية والثقافية في قلب القاهرة الإسلامية.



