بعد افتتاح الرئيس السيسي.. مسجد العزيز الحكيم منارة روحية وخدمية في قلب المقطم| اعرف التفاصيل
بعد افتتاح الرئيس السيسي.. مسجد العزيز الحكيم منارة روحية وخدمية في قلب المقطم| اعرف التفاصيل
في فجر يوم جديد حمل دلالات خاصة، أدى الرئيس عبدالفتاح السيسي صلاة الفجر داخل مسجد العزيز الحكيم بمنطقة المقطم، معلنا افتتاح المسجد رسميا، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور اسامة الازهري وزير الاوقاف، والدكتور ابراهيم صابر محافظ القاهرة، واللواء اركان حرب وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي الدولة وقيادات الازهر الشريف، في مشهد جسد التلاقي بين القيادة السياسية والمؤسسات الدينية في لحظة روحانية مميزة.
قصة مسجد العزيز الحكيم
وتزامن افتتاح المسجد مع ذكرى الاسراء والمعراج، وهو توقيت منح الحدث بعدا روحيا عميقا، وعكس حرص الدولة على ربط المشروعات الدينية بالمناسبات ذات القيمة الروحية الكبرى، ويأتي افتتاح مسجد العزيز الحكيم ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تطوير البنية التحتية الدينية، مع التركيز على تحويل المساجد إلى مراكز اشعاع ديني وثقافي وخدمي، تخدم المجتمع وتلبي احتياجاته المختلفة.
وبحسب ما عرضته وزارة الاوقاف عبر مقطع فيديو على صفحتها الرسمية، فإن مسجد العزيز الحكيم بالمقطم يمثل تحفة معمارية متكاملة، حيث شيد المسجد على مساحة تبلغ اربعة افدنة، ويتسع لاكثر من 8600 مصل، بينما تصل المساحة الخارجية له إلى نحو عشرة الاف متر مربع، بما يوفر ساحات رحبة للمصلين ويمنح المكان طابعا مهيبا يليق بمكانته.
وترتفع مئذنة المسجد بطول اثنين وخمسين مترا، لتشكل علامة بصرية بارزة في سماء المنطقة، فيما يتزين المسجد بتسع قباب رئيسية يبلغ قطر كل واحدة منها خمسة عشر مترا، وتحيط بها مجموعة من القباب الاصغر، في تناغم معماري يعكس جماليات العمارة الاسلامية المصرية.
وفي الساحة الداخلية للمسجد، خصصت ثماني وعشرون حلقة لتحفيظ القران الكريم، تتوسطها ساحة مميزة تضم سبيلا مزينا بست عشرة رخامة، نقشت عليها ايات من سورة الكهف، في رسالة تجمع بين الجمال الفني والبعد الروحي، كما يضم المسجد من الداخل اضاءة ديكورية مستوحاة من الطراز الاسلامي، تتوسطها نجفة عملاقة يصل وزنها إلى طنين، لتمنح المكان هيبة وروعة خاصة.
وتضيء الاضاءة الخارجية للمسجد والساحة والمئذنة محيط المنطقة بالكامل، فيما تزين الجدران الداخلية ايات قرانية وزخارف اسلامية مستمدة من كنوز الحضارة المصرية، في تأكيد واضح على الهوية الثقافية والتاريخية التي تستلهمها الدولة في مشروعاتها الدينية.
ولم يقتصر التخطيط المعماري للمسجد على الجانب التعبدي فقط، بل امتد ليشمل البعد الانساني والاجتماعي، حيث يضم المسجد ثلاث قاعات مخصصة للمناسبات، ويحتوي على اربعة فصول تعليمية، وثلاث عيادات طبية، إلى جانب حضانتين للاطفال، مع تخصيص مصلى مستقل للسيدات، بما يعكس رؤية متكاملة لدور المسجد في خدمة المجتمع.
أما المنطقة المحيطة بالمسجد، فقد بدأت اعمال التطوير على مساحة فدانين ونصف الفدان، تضم فصولا تعليمية لمختلف المراحل الدراسية، بهدف خدمة اهالي المنطقة، ويؤكد هذا الامتداد ان المشروع لا يتوقف عند حدود المبنى الرئيسي، بل يشمل تطويرا شاملا للمحيط العمراني والخدمي، بما يسهم في رفع مستوى التعليم وتحسين جودة الحياة لسكان المقطم، ويجعل المسجد نقطة محورية في حياتهم اليومية.
وفي هذا السياق، صرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس فور وصوله حرص على تفقد المسجد، الذي يمثل منارة جديدة ومؤسسة دينية متكاملة، تقدم خدمات مجتمعية متنوعة لسكان المنطقة، وتدعم دور المسجد كمركز اشعاع حضاري وروحي.
واوضح المتحدث الرسمي ان الرئيس استمع إلى شرح مفصل من اللواء اركان حرب وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، حول اعمال الانشاء التي نفذتها الهيئة داخل المسجد، وذلك في اطار الخطة الشاملة التي تتبناها وزارة الاوقاف لاحلال وتجديد وصيانة وفرش مئات المساجد في مختلف المحافظات، تنفيذا لتوجيهات الرئيس بمواصلة تطوير البنية التحتية للمساجد في مصر.
وعقب اداء صلاة الفجر، القى الدكتور اسامة الازهري وزير الاوقاف خطبة تناولت ذكرى الاسراء والمعراج، استعرض خلالها الحكم والدروس المستفادة من هذه المعجزة العظيمة، مؤكدا على قيم الصبر والايمان والعمل، في ختام روحاني يليق بمشهد افتتاح مسجد العزيز الحكيم، الذي بات علامة جديدة في خريطة المساجد الكبرى بمصر.



