الشعيطات.. قبيلة واجهت تنظيم الدولة وقدمت مئات الشهداء في صراع البقاء

تنتمي قبيلة الشعيطات إلى قبيلة العقيدات الزبيدية العربية السنية، وتقع مساكنها في محافظة دير الزور شرق سوريا، كما أن يتراوح عدد أفرادها بين سبعين وتسعين ألف نسمة، ويتزعمها الشيخ رافع عكلة الرجو، بينما تعرف نخوتها باسم عيال الابرز.
تاريخ الشعيطات
منذ يوليو 2014 دخلت قبيلة الشعيطات في مواجهة مفتوحة مع تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن حاول التنظيم السيطرة على أراضيها، و خاض أبناء القبيلة معارك شرسة للحفاظ على مناطقهم وتمكنوا في البداية من صد الهجمات، لكنهم تعرضوا لهزيمة موجعة أعقبها استعادة جزئية للأرض، قبل أن يخسروا المعركة مرة أخرى أمام التفوق العسكري للتنظيم.
في أغسطس 2014 نفذ مقاتلو التنظيم واحدة من أبشع المجازر في سوريا، إذ قتلوا بالرصاص وقطعوا الرؤوس وصلبوا نحو سبعمئة شخص من أبناء الشعيطات خلال ثلاثة أيام فقط، وقعت المجزرة في منطقة أبو حمام الواقعة بين الميادين وهجين، حيث اضطرت القبيلة إلى ترك أرضها، فيما بقيت مئات الجثث ملقاة بلا دفن.
مع نهاية العام نفسه عثر أهالي المنطقة على مقبرة جماعية تضم جثث نحو مئتين وثلاثين من رجال القبيلة، لترتفع حصيلة الضحايا إلى أكثر من تسعمئة قتيل منذ بداية الصراع في صيف 2014، وفي الوقت الذي حاول فيه التنظيم التباهي بعودة بعض المدنيين في دعايته عام 2015، ظل أبناء الشعيطات متمسكين بموقفهم المقاوم رغم الثمن الباهظ الذي دفعوه في مواجهة مسلحيه.



