حوارات و تقارير

شاطئ المعمورة بالإسكندرية: تاريخ عريق وذكريات لا تنسى

أسماء صبحي– يقع شاطئ المعمورة شرق محافظة الإسكندرية بحوالي كيلومتر واحد عند حدائق سراي المنتزه الملكية. وهذا الشاطئ الذي اشتهر منذ العصور البطلمية باسم “مينوتيس” ظل مهجورًا حتى عهد الملك فاروق. الذي طور شواطئه لقضاء أوقات استجمام مع العائلة فأطلق عليه اسم “المعمورة” كبديل عن الاسم السابق “الخرابة”.

أعمدة التاريخ

تعود شهرة المعمورة إلى عصور اليونانيين والرومان. حيث كشفت الحفريات الصخرية عن ميناء صغير، رصيف، وأحواض سمكية قديمة. إلى جانب حطام سفن أثرية مثل أمفورات وفخاريات رومانية غارقة في خليجها.

كما تشير المصادر إلى وجود آثار رومانية غارقة ضمن البعثات الأثرية التي بدأت منذ 1999. مما يؤكد أهمية المنطقة كميناء تجاري عالمي درّ التجارة بين مصر والشرق الغربي.

شاطئ المعمورة الجميل

في منتصف القرن العشرين، باتت المعمورة وجهة صيفية مميزة تربط بين شخصيات عظيمة مثل عبدالحليم حافظ، فريد شوقي، تحية كاريوكا، وفؤاد المهندس.

واستضافت فيلاتهم وكبائنهم على شاطئها ليقضوا أوقاتًا حميمية جميلة. ومكانًا ضم جولاتهم وصورهم في أماكن تذكر بها كافة الزوار .

التحول إلى وجهة عصرية

في ستينيات القرن الماضي، شهد الشاطئ تطويرًا شاملاً شمل إنشاء كورنيش هندسي للمشي والتنزه. وافتتاح مدن ملاهٍ للأطفال، ومطاعم ومقاهٍ، ومرافق ترفيهية شاملة، ولا يزال حتى اليوم مقصدًا لمحبي الراحة والاستجمام.

وأنجزت بعثات أثرية أعمال مسح فني للحطام الغارق، وتم الكشف عن منشآت بحرية قديمة. وأحواض تربية أسماك محفورة في الصخر وبقايا محجر حجارة.

وما يزال يجرى استكشافات جديدة تحت الماء. وهي تفضي إلى فهم أعمق لتاريخ “المعمورة” كجزء مهم من شبكة الموانئ المصرية القديمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى