تاريخ ومزارات

إخناتون: أول مصلح ديني في تاريخ مصر القديم

أسماء صبحي – يعد الفرعون إخناتون (أمنحتب الرابع) من أكثر الشخصيات الفرعونية إثارة للجدل. حيث قام بثورة دينية غير مسبوقة في تاريخ مصر القديمة، عندما دعا إلى عبادة إله واحد هو “آتون” – قرص الشمس –. بدلاً من عبادة الآلهة المتعددة التي كانت سائدة آنذاك وعلى رأسها الإله “آمون”.

صعود إخناتون إلى الحكم

تولى أمنحتب الرابع الحكم في الأسرة الثامنة عشرة (حوالي 1353 ق.م). وبدلاً من أن يسير على خطى أسلافه في تكريس حكمه لكهنة آمون في طيبة. قاد حركة دينية جديدة، نقل خلالها العاصمة من طيبة إلى مدينة جديدة أسماها “أخيتاتون” (تل العمارنة حاليًا) وأعلن أن “آتون” هو الإله الأوحد.

شهد عصر أمنحتب الرابع تحولًا كبيرًا في الفن، حيث ابتعد الفنانون عن الأساليب المثالية والتقليدية. كما ظهرت تماثيل ومنحوتات تظهر الفرعون وعائلته بشكل أكثر واقعية. حتى أنهم ظهروا بملامح أنثوية وأجسام غير متناسقة مما أثار كثيرًا من الجدل لدى علماء الآثار حول رمزية هذا الأسلوب.

نفوذ الملكة نفرتيتي

ارتبط أمنحتب الرابع بالملكة نفرتيتي، التي كانت شريكته في الحكم والدعوة لعبادة آتون. وقد ظهرت في النقوش إلى جواره بشكل دائم، ما يدل على مكانتها الكبيرة في حياته السياسية والدينية.

بعد وفاة أمنحتب الرابع، انهارت ديانته سريعًا وعاد المصريون لعبادة آمون، كما هجرت مدينة إخناتون. لكن رغم ذلك، ظل إخناتون رمزًا للثورة الفكرية والدينية، وشكلت تجربته نموذجًا فريدًا في تاريخ الحضارات القديمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى