حوارات و تقارير

أحمد عصيد: المفكر المغربي المدافع عن الهوية الأمازيغية وحقوق الإنسان

أسماء صبحي

يعد أحمد عصيد من أبرز المثقفين المغاربة في العصر الحديث. حيث اشتهر بدفاعه القوي عن الهوية الأمازيغية، حقوق الإنسان، والعلمانية. ولد في أبريل 1961 بمدينة تافراوت، وكرّس حياته للفكر والثقافة، فكتب في الأدب، الفلسفة، السياسة، والتاريخ. وكان له تأثير واسع في الحوارات الفكرية داخل المغرب وخارجه. كما عرف بأسلوبه النقدي الحاد ومواقفه المثيرة للجدل، مما جعله شخصية محورية في النقاشات حول الحداثة والديمقراطية في العالم العربي.

مسيرة أحمد عصيد الأكاديمية

نشأ عصيد في بيئة أمازيغية بسوس جنوب المغرب، وتأثر بثقافة المنطقة وتاريخها. وحصل على إجازة في الفلسفة من جامعة محمد الخامس بالرباط، ثم بدأ مسيرته المهنية في التعليم، البحث، والكتابة. ومنذ بداياته، انخرط في الحركة الثقافية الأمازيغية وساهم في تأسيس جمعيات تدافع عن حقوق الأمازيغ ولغتهم.

ويعتبر عصيد من أشد المدافعين عن القضية الأمازيغية في المغرب. حيث ناضل من أجل إدراج اللغة الأمازيغية كلغة رسمية في الدستور المغربي، وهو ما تحقق في دستور 2011. كما ساهم في جهود إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وهو مؤسسة تهدف إلى تعزيز اللغة والثقافة الأمازيغية.

وعرف عصيد بجرأته الفكرية، حيث انتقد التطرف الديني، السلطوية، وتوظيف الدين في السياسة. كما يرى أن العلمانية والديمقراطية هما الحل لضمان حقوق جميع المغاربة، بغض النظر عن لغتهم، دينهم، أو خلفيتهم الثقافية. وجعلته مواقفه هذه عرضة لانتقادات شديدة، سواء من التيارات المحافظة أو من بعض الجهات السياسية.

إسهاماته الأدبية والفكرية

كتب عصيد العديد من المقالات والكتب حول الأمازيغية، الإسلام السياسي، وحقوق الإنسان. من أبرز مؤلفاته: “الأمازيغية في خطاب الإسلام السياسي”، “أسئلة الهوية والتحديث”، و “الأمازيغية والديمقراطية”. كما شارك في ندوات ومؤتمرات دولية تناولت قضايا اللغة، الهوية، والديمقراطية في العالم العربي.

ويقول الباحث المغربي د. محمد الساسي، إن أحمد عصيد هو أحد أبرز المفكرين المغاربة الذين حملوا لواء التنوير في قضايا الهوية وحقوق الإنسان. وسواء اتفقت معه أو اختلفت، لا يمكن إنكار تأثيره الكبير في النقاشات الفكرية بالمغرب.

وأضاف أن عصيد بظل من الشخصيات المؤثرة في الفكر المغربي..حيث أسهم بشكل كبير في تعزيز الحوار حول التعددية الثقافية، حقوق الإنسان، والإصلاح الديمقراطي. ورغم الجدل الذي يحيط به، يبقى صوتًا قويًا في الدفاع عن قضايا الحرية والمساواة، مما يجعله أحد المفكرين الأكثر حضورًا في الساحة المغربية والعربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى