“الجيش السوري” تاريخ عريق وتحديات شائكة

كتبت شيماء طه
يعد الجيش العربي السوري واحدًا من أقدم الجيوش النظامية في الشرق الأوسط، حيث تأسس في 1 أغسطس عام 1946 بعد انسحاب القوات الفرنسية من سوريا ونيلها استقلالها الكامل.
ومنذ ذلك الحين، أصبح الجيش السوري رمزًا للسيادة الوطنية وأداة للدفاع عن الدولة السورية في مختلف المحطات التاريخية.
تكوين الجيش ومهامه
يتكون الجيش السوري من عدة أفرع رئيسية : القوات البرية، القوات الجوية، القوات البحرية، وقوات الدفاع الجوي. وتتنوع مهام الجيش بين حماية الحدود السورية، حفظ الأمن الداخلي، والمشاركة في عمليات عسكرية دفاعية وهجومية عند الضرورة.
التاريخ العسكري للجيش السوري
لعب الجيش السوري دورًا بارزًا في الصراع العربي-الإسرائيلي منذ تأسيسه. كان له مشاركة مباشرة في حروب 1948، 1967، و1973، والتي تُعرف بحرب أكتوبر، حيث أظهر الجيش بسالة كبيرة في محاولة استعادة الأراضي المحتلة.
كما دعم الجيش السوري حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وفي الثمانينيات، خاض الجيش مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في لبنان أثناء الحرب الأهلية اللبنانية.
تحدياته خلال الأزمة السورية
منذ إندلاع الأزمة السورية في عام 2011، واجه الجيش تحديات هائلة شملت مواجهات مع جماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية.
وقد تمكن الجيش السوري، بدعم من حلفائه، من إستعادة السيطرة على معظم الأراضي السورية، معتمدًا على إستراتيجيات متطورة وتسليح نوعي.
نوعية تسليحه
يعتمد الجيش السوري على مزيج من المعدات العسكرية الروسية والصينية والمحلية.
الدور الإقليمي والدولي
للجيش السوري دور استراتيجي في حماية الأمن الإقليمي، حيث يُعد محورًا مهمًا في موازين القوى في الشرق الأوسط. كما أنه يواجه تحديات تتعلق بالوجود الأجنبي غير الشرعي على الأراضي السورية، خاصة في مناطق الشمال والشرق.
قدّم الجيش السوري تضحيات كبيرة على مدار تاريخه، سواء في مواجهة الاحتلال أو الإرهاب. وقد أصبحت قصص الشهداء والجرحى مصدر فخر وإلهام للشعب السوري.
يمثل الجيش السوري العمود الفقري للدولة السورية، ورمزًا لوحدتها واستقلالها.
وعلى الرغم من التحديات التي واجهها في العقود الأخيرة، يظل الجيش قوة أساسية في الدفاع عن السيادة الوطنية وإستقرار بلاده .



