أيقونة النضال: المجاهدة البورسعيدية عصمت إسماعيل خفاجي

كتبت شيماء طه
في قلب النضال المصري ضد العدوان الثلاثي عام 1956، برزت أسماء عديدة، لكن اسم المجاهدة عصمت إسماعيل خفاجي من بورسعيد يشكل رمزًا فريدًا لدور المرأة المصرية في الدفاع عن الوطن.
كانت خفاجي أول فتاة مصرية تهبط بالبراشوت في بورسعيد، خلال العدوان الثلاثي، حيث أظهرت شجاعة استثنائية وانضمت إلى كتيبة مظلات لمساعدة القوات المصرية في مواجهة الغزو.
لم يكن هبوطها مغامرة عابرة بل كان خطوة مدروسة ، إذ كانت بمثابة الدليل لكتيبة المظلات وتولت رفع العلم المصري كرمز للتحدي والصمود.
دور عصمت لم يقتصر على المشاركة في العمليات، بل كانت أيضًا قائدة في تدريب الأهالي على استخدام الأسلحة للدفاع عن مدينتهم.
تجسدت في شخصها قوة المرأة المصرية في مواجهة أصعب الظروف، وكان تدريب الأهالي نقطة تحول في صمود بورسعيد حيث أسهمت في بناء قدرات شعبية قادرة على الوقوف في وجه العدوان.
إلى جانب إنجازاتها العسكرية، تم تكريم عصمت إسماعيل خفاجي باعتبارها “المجاهدة الأولى” على مستوى الجمهورية تقديرًا لدورها البطولي، وأيضًا حصلت على لقب “الأم المثالية” على مستوى مصر عام 1975، ولقب “الأم المثالية” لمحافظة بورسعيد عام 1998، اعترافًا بتضحياتها ومسيرتها الوطنية والأسرية.
ما يميز عصمت خفاجي ليس فقط عملها البطولي، بل تضحيتها الطويلة وحبها العميق لوطنها؛ فقد شكلت مصدر إلهام للأجيال الشابة من النساء لتحدي الصعاب والمساهمة بفاعلية في مختلف مجالات الحياة، خاصة في الأوقات الحرجة.
كشفت أبحاث حديثة عن جوانب جديدة من حياة خفاجي، إذ تبين أنها ظلت تعمل بهدوء في توعية المرأة بحقوقها ودورها المجتمعي حتى آخر حياتها، واستمرت في دعم قضايا الوطن حتى رحيلها.



