المزيد

رحلة الإمام الطبيب: من الرحبة إلى قلب دمشق

رحلة الإمام الطبيب، كان الشيخ رضي الدين أبو الحجاج يوسف. ذلك العلم البارز في فن الطب، يتمتع بمكانة رفيعة بين العامة والخاصة، وكان محل تقدير وإجلال من قبل الملوك والأمراء. شخصيته النبيلة وروحه العالية جعلته مثالاً للسيرة الحسنة والإخلاص في عمله، متفانياً في علاج المرضى برفق ولطف، ومحافظاً على لسانه طاهراً من أي أذى أو غيبة.

رحلة الإمام الطبيب

نشأ في جزيرة ابن عمر وترعرع فيها، ثم انتقل ليعيش في نصيبين والرحبة لسنوات عديدة. سافر إلى بغداد ومصر، حيث التقى بالشيخ الموفق ابن جميع المصري واستفاد منه كثيراً. كما وصل إلى دمشق برفقة والده في عام 555 هـ، حيث كان السلطان نور الدين محمود يحكمها. بعد وفاة والده، استقر رضي الدين في دمشق، مكرساً وقته لعلاج المرضى ونسخ الكتب الطبية.

عمل مع مهذب الدين بن النقاش، واكتسب شهرة وتقديراً كبيرين. وفي نهاية المطاف، لفت انتباه الملك الناصر صلاح الدين، الذي أعجب بمهاراته وأسند إليه مهمة الإشراف على القلعة والبيمارستان، مانحاً إياه راتباً شهرياً قدره ثلاثين ديناراً. واصل رضي الدين خدمته طوال فترة حكم صلاح الدين، وبعد وفاته، استمر في خدمته تحت حكم الملك العادل والملك المعظم عيسى، حتى وفاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى