عادات و تقاليد

موائد الرحمن والاعتكاف.. هكذا يحيي الباكستانيون العشر الأواخر من رمضان

أميرة جادو

تعيش باكستان خلال الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان أجواءً يغلب عليها الطابع الروحاني الممزوج بالعادات والتقاليد المتوارثة، وتبرز في هذه الفترة مظاهر الإفطار الجماعي، حيث يجتمع الأهالي لتناول وجبات الإفطار داخل المساجد وفي الشوارع، إلى جانب انتشار الاعتكاف في المساجد الكبرى مثل مسجد بياناتتا داربار، وسط ترتيبات أمنية وتنظيمية خاصة لاستقبال آلاف المعتكفين الذين يقصدون هذه المساجد في تلك الأيام المباركة.

موائد الرحمن والتكافل

وتعتبر موائد الرحمن من أبرز صور التكافل الاجتماعي في باكستان، حيث يشارك الجيران في إعدادها، فيحضر كل شخص ما يستطيع من الطعام من منزله ليتم تقديمه للجميع في أجواء يسودها التعاون والتراحم، كما تنتشر هذه الموائد في المساجد إلى جانب التجمعات العائلية، وهو ما يعزز روح التضامن بين أفراد المجتمع.

إقبال واسع على الاعتكاف

كما تشهد المساجد في مختلف المدن الباكستانية، وخاصة في إسلام آباد ولاهور، إقبالًا كبيرًا من الراغبين في الاعتكاف خلال العشر الأواخر من رمضان.

والجدير بالإشارة أن هذه المظاهر تعكس عمق الثقافة الإسلامية في المجتمع الباكستاني، حيث يتحول الشهر الكريم إلى مناسبة مليئة بالإيمان وروح التكافل بين الناس.

كما يحرص كثير من الباكستانيين خلال العشر الأواخر من رمضان على تكثيف أعمال الخير ومساعدة المحتاجين، إذ تنتشر حملات توزيع الطعام والصدقات في الأحياء الشعبية ومحيط المساجد.

والجدير بالذكر أن الجمعيات الخيرية والمتطوعون يشاركون في تنظيم هذه المبادرات، فيقدمون وجبات الإفطار والسحور للمحتاجين والمعتكفين، وتزداد كذلك حلقات الذكر والدروس الدينية التي يلقيها العلماء والدعاة داخل المساجد، ما يمنح هذه الأيام طابعًا روحانيًا خاصًا يعكس عمق ارتباط المجتمع الباكستاني بشهر رمضان المبارك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى