منها “الرقص على النار” و” الزواج من الأشباح”.. أغرب عادات القبائل حول العالم

يصعب معرفة كل العادات الغريبة التي مارستها القبائل البشرية منذ فجر التاريخ، فثمة قبائل توارثت هذه العادات جيلًا بعد جيل، وما تزال تتمسك بها وتحميها حتى يومنا هذا، وما نراه نحن غريبًا أو غير مألوف، يعتبر لدى تلك القبائل من المقدسات التي لا يجوز المساس بها، ولهذا فإن احترام هذه الطقوس واجب، مهما بدت لنا غير منطقية أو عجيبة، وسنتعرف من خلال هذا المقال على أغرب عادات القبائل حول العالم.
مجوهرات الأرواح ودمى الأسلاف
يرتدي رجال قبيلة الماساي في كينيا وتنزانيا، مجوهرات مصنوعة من أسنان الفيلة واللؤلؤ والزجاج والخيوط والمعادن في إظهار لمكانتهم وقوتهم بين أبناء القبيلة.
وفي قبيلة موري ببوركينا فاسو يشرب الرجال حليب الجاموس لشهرين متواصلين لإيمانهم بأن ذلك يزيد حجم أجسامهم ويمنحهم قوة بدنية.
ويؤمن أفراد قبيلة باتشون في جنوب أفريقيا بأن الدمى الخشبية المجسدة للبشر تمثل أرواح الأجداد وتحفظ التقاليد وتحمي أبناء القبيلة.
بينما تبني قبيلة دوغون في مالي منازلها فوق البرك المائية التي تعتبرها مقدسة ورمزًا للروحانية
الرقص فوق النار
ويمارس سكان قبيلة كالاباري في الكاميرون طقوسًا فريدة كالمشي على الجمر والرقص فوق النار والغوص في الزيت المغلي كوسيلة لتطهير الجسد والروح استعدادًا للحياة الأبدية.
في نيجيريا تسمي قبيلة تورودو أبناءها بأسماء طويلة وغريبة تتجاوز أحيانًا العشرين كلمة اعتقادًا بأنها تجلب الحظ وتحمي من الشر.
أما قبيلة ماندينغو في غينيا فتدرب أطفالها على تناول الطعام الصلب دون استخدام اليدين ليعتادوا على القسوة والصلابة منذ الطفولة، بينما يزين أهل قبيلة تيمين في السودان أسنانهم بالنقوش والزخارف لزيادة الجمال وجلب الحظ
زواج الأشباح وطقوس التحرر
كما تؤمن قبيلة بينين بأن الزواج من الأشباح يمنح القوة والحكمة والحماية من الأمراض ويتم عبر طقوس رمزية يقيمها الشخص مع إحدى الأرواح التي يُعتقد أنها تعيش بين الناس.
أما في تنزانيا فترقص نساء قبيلة هيما عاريات على صوت الطبول اعتقادًا بأن ذلك يربطهن بالخالق ويمنحهن التحرر والسعادة، في غابون يغطي أبناء قبيلة باكوما أجسادهم برماد الأشجار لطرد الأرواح الشريرة، فيما تقدم قبيلة دابو في جنوب السودان دماءها للأبقار التي تربيها إيمانًا بأن الدم يجعلها أقوى وأكثر صحة
حشرات وتماثيل وأجساد محنطة
وفي غانا تطعم قبيلة أشانتي أطفالها الحشرات لاعتقادهم بأنها مليئة بالبروتينات والفيتامينات المفيدة لنموهم وقد أقر الطب الحديث لاحقًا بهذه الفكرة.
أما في كينيا تضع قبيلة بوشونغو تماثيل تشبه الموتى داخل المنازل للحماية من الأرواح الشريرة وجذب الأرواح الطيبة، أما في مدغشقر فتحتفظ قبيلة باربيجو بجثث موتاها المحنطة داخل البيوت كوسيلة للتواصل مع الأجداد وإحياء ذكراهم
طقوس الهدم والجمال المؤلم
وفي قبيلة باكونو في الكونغو تمارس عادة غريبة تتمثل في هدم المنازل وإعادة بنائها بشكل دوري لإبعاد الأرواح الشريرة وتجديد الروح الجماعية، في السودان تستخدم قبيلة النوبا العربات المجنحة التي تجرها الخيول في المناسبات الاجتماعية كرمز للقوة والجمال والحرية.
وفي قبائل أخرى توضع حلقات معدنية واسعة في الشفاه أو الأذنين أو حول الرقبة بحيث تزداد طولًا كلما تقدمت الفتاة في العمر إيمانًا بأن الرقبة الطويلة هي عنوان للجمال وتدل على الروحانية
الختان والندوب الخفية
ومن أكثر العادات قسوة تلك المرتبطة بختان الفتيات، إذ يعتقد البعض أنه يخفف من الرغبة الجنسية ويمنع الانحراف ويقتصر العلاقة الجنسية على الزوج، إلا أن هذه الممارسة غالبًا ما تكون شديدة الألم وتترك آثارًا جسدية ونفسية عميقة، مما دفع العالم اليوم إلى توسيع دائرة الوعي لوقفها نهائيًا.



