حوارات و تقارير

النائب الشيخ سليمان الزملوط: سيناء تعيش أكبر عملية تنمية شاملة في تاريخها وستصبح «سنغافورة الشرق» |حوار|

شيخ قبيلة البياضية شمال سيناء وعضو الشيوخ بالتعيين من رئيس الجمهورية، وأحد أهم مشايخ ورموز شمال سيناء، ناضل من أجل الوطن حين كانت البلاد في أمس الحاجة إلى الرجال، قاوم محاولات خطف سيناء خلال حكم الإخوان الغابر، وسارع إلى التمرد عليهم بعد رؤيته لعمليات تهريب السولار والبنزين إلى قطاع غزة فيما يعاني المصريون من نقص شديد في الوقود، وأيقن أن الإخوان جماعة نافرة خائنة، ليس لها ولاء سوى لأجندات خارجية، لديه رؤية شاملة للأمور ومرجعية في أمور سيناء، يحظي باحترام الجميع هناك، وله مكانة خاصة بين القبائل هو النائب الشيخ سليمان الزملوط عضو مجلس النواب والذي حاورته «صوت القبائل» ولم يبخل في سرد التفاصيل وإلى الحوار..

 

*بداية كيف ترى اختيارك من قبل القيادة السياسية لمجلس الشيوخ؟

شرف بالتأكيد فثقة الرئيس عبد الفتاح السيسي تاج على الرأس وفي نفس الوقت مسئولية كبيرة لأنه يجب أن نك ون على قدر هذه المسئولية واختاري لعضوية مجلس الشيوخ شرف وتقدير ليس لشحصي فقط ولكن لكل أهل سيناء، وأنا أعلم أن لأبناء سيناء مكانة خاصة في قلب الرئيس السيسي كما أن أبناء سيناء يحملون له كل الحب والتقدير.

 

* القبائل الثانوية كان دورها فعالا في هدم كل مخططات تقسيم الدولة المصرية.. كيف ترى دور هذه القبائل في مواجهة مخططات الأرهاب ومحاولات التوغل؟ 

دور القبائل العربية يمثل دور كل شاب مصرى شريف وحر ووطنى فالمصريين دافعوا عن هذا الوطن علي مدار آلاف السنين فهم يقدروا معنى هذا الوطن وقيمة هذه الأرض لأنهم يعتبرون الوطن كالعرض و الكرامة وفي السنوات الماضية دور العرب كان له أهمية بالغة في مساعدة الدولة بصد كل غزوات الاحتلال التي تأتى على مصر وسيناء من خلال بوابة سيناء (البوابة الشرقية) وحديثاً حرب 73 وحرب 56 وحرب 67 وحرب الاستنزاف.

 

ومن المهم جداً أن نذكر أنه فى الفترة من 65 وما بعدها و 67 و ما بعدها رفضت القبائل العربية التفريط في الأرض أو بيعها للمحافظة على وحدة القضية.

والأمر الثاني وهو من الأحداث المهمة في تاريخ القبائل العربية والمشرفة أنه عندما طلبت إسرائيل أن تجعل سيناء منطقة عازلة بحكم ذاتى ويتم عزلها عن مصر بطلب من أهل سيناء ووضعها تحت الانتداب والتدويل تواصلت مع المشايخ وتم إعلان رفضهم الكامل للمؤامرة، وقالوا إن سيناء أرضا مصرية لأن في عرف القبائل العربية أن الوطن مثل الدين والعرض، لايمكن التخلي عنه وكان هذا مخطط صهيونى وتم رفضه في مؤتمر شهير بالتوثيق مع الدولة المصرية واستمرت الأمور بعد ذلك.

 

*حدثنا عن قبيلتك؟

أود أن أسجل أسمةى معاني الفخر بقبيلتي لأن عائلتي من العائلات الوطنية التي سجلت بحروف من نور تضحيات لاتحصى فداء لمصر، ويكفي عائلتي فخرا أن بعض أبنائها سُجن في إسرائيل لمدة 25 عاماً فى فترة حرب الاستنزاف وحرب 73 ، تحملوا كل أشكال التعذيب المعروفة عن الاحتلال لكنهم كانوا رجالا وتحملوا في سبيل نصرة وطنهم وعدم إفشاء أسراره أو خذلانه.

 

* عاشت مصر أوقاتا عصيبة في سنة حكم الإخوان هل يمكنك وصف مظاهر هذه الفترة في سيناء ومع القبائل؟ 

كانت من أسوأ الفترات التي مرت بها مصر وليس سيناء فقط وللعلم أن تعداد سكان سيناء يقارب 600 أو 670 ألف حتي الآن منهم نصف أبناء قبائل سيناء والنصف الأخر من محافظات أخري، وشعرت أن الجماعة تخطط لأن يكون حكم مصر بالوراثة بينهم والحظوة والمناصب والامتيازات ستكون فقط من نصيب من أقر لهم بالسمع والطاعة وليس لكل المصريين، فعلمت أن حكمهم زائل لأن المصريين لا يسمحون بأن تختطف بلادهم من قبل جماعة لاتؤمن بفكرة الأوطان.

 

*هل حدث بالفعل تهريب للسولار إلى غزة؟

كل ما تتخيله وما لم يتتخيله حدث ، وهل تتذكرعندما احتفلوا في ستاد القاهرة بـ 6 أكتوبر و بدلاً من أن يدعو السادات قاموا بدعوة أسرة قتلة السادات، فقد كان تهريب البنزين والسولار من محطة البحول لغزة أحد أسباب تعاطفنا مع حركة تمرد وقاومنا محاولات تحويل سيناء إلى مرتع للجماعات المسلحة الغريبة والميليشيات والمرتزقة.

 

*نلاحظ اهتمام القيادة السياسية بالإعمار والتطوير فى كل المجالات وكل نواحِ الحياة وكان لكم حصة من هذا التطوير والإعمار فى سيناء حدثنا عن الانجازات التي تمت ولا يعرفها الناس؟ 

شهدت سيناء في عهد الرئيس السيسي تنمية شاملة ومشروعات ومصانع ومباني وبدأيتها الأنفاق للربط بين كل المناطق، وهو أمر لم يسبقه إليه أي رئيس الأن لدينا تصور شامل عما سوف تتحول له سيناء بعد 20 عاما، وأرى أنها ستتحول لمركز اقتصادي عالمي وستصبح سنغافورة الشرق بفضل موقعها المتفرد على البحرين وقناة السويس وكونها في واسطة القارات وقريبا ستجني مصر كلها ثمار عمار سيناء.

 

*كونك نائب في مجلس الشيوخ وترى مخططات المستقبل ما الذي ينقص سيناء حتى تكون أحد منارات التطور فى الشرق الأوسط بأكمله ؟ 

السادات رحمه الله، بعيداً عن حرب أكتوبر سيظل علامة وسط الزعماء مسجلة باسمه فهو صاحب القرار والتحرير ولكن من ناحية التنمية فقد فكر فى التصنيع وفتح مصانع، أما الرئيس مبارك فقد لجأ إلى الناحية التنموية وفتح شرم الشيخ وجنوب سيناء وأصبحت مدينة عالمية بعد مؤتمرات كثيرة أما الرئيس السيسي فإن تفكيره مختلف وتبني البناء الشامل في كل المجالات وفي جميع أنحاء مصر ونحن على ثقة أن سيناء قريباً جداً ستنطلق بسبب موقعها الفريد ووجودها على بحرين وقناة السويس شريان العالم.

 

*إذا تعيش سيناء الأن نهضة تنموية ما قولك؟

بالفعل والرئيس السيسي هيئ للمستثمر بنية أساسية قوية لعمل أي مشروع ،و هذه مؤشرات إيجابية وستصل التنمية لكل ربوع سيناء مثل العريش ورفح والنقب ووسط سيناء وكنت قريبا مع رئيس جهاز تنمية سيناء وهو مشرف على مشروعات تنمية سيناء بالتنسيق مع القوات المسلحة ورأيت مخطط مشروعات وتطوير منطقة بورعبد وتشمل إنشاء تجمعات سكانية على 300 ألف فدان وسوف يبدأ تنفيذ المشروع فور استكمال كافة الموافقات.

 

*لديكم القدرة للتواصل مع القبائل العربية في الاتجاه الغربي ناحية ليبيا .. كيف هي طبيعة التواصل الرسمي بينكما؟

كنا علي تواصل مع هؤلاء الناس وكنا نتزاور معهم باستمرار فى المناسبات ونعرف من هم نوابهم ومشايخهم ومن خلال تواصلنا معهم وأيضاً إخواننا في مطروح والقبائل الموجودة فى الإسكندرية حتي السلوم كما توجد علاقات مصاهرة وعائلات كاملة وقاموا باحترام هذه العلاقة ونحن والدولة نسجل لهم كل الشكر ودور القبائل العربية دور أساسى وفعال والدولة تشهد بذلك.

 

*قلت سابقا إن حب الوطن فريضة وعقيدة مثل الدين ماذا كنت تقصد؟

كنت أشير إلى التفاعل بين أهالي سيناء والقوات المسلحة أثناء الحرب والذي كان سريعًا جدًا، وأبناء سيناء كانوا مثل الرادار يرصدون كل شيء للقوات المسلحة، ودائما سيناء هي الباب الأول للدفاع عن مصر، وكل دروس التاريخ تقول إن مصر قهرت أعدائها على أبواب سيناء وقبل عبورهم أرض فلسطين ودوما كان أهالي سيناء عند العهد بهم مدافعين أقوياء عن وطنهم الأم مصر، وهم يعلمون جيدا أنهم حراس الشرق.

 

* تم تكريمك أكثر من مرة من قبل القوات المسلحة اعترافا بمجهوداتكم الوطنية في سيناء .. كيف ترى هذا التكريم؟

في الحقيقة حب الوطن والتضحية من أجله واجب لا يحتاج لتذكير أو تكريم لكن قيادات القوات المسلحة حريصة كل الحرض على التواصل مع أبناء سيناء وترتبط بعلاقات وثيقة مع القبائل السيناوية ويتم التنسيق دوما لدحر أي أخطار قد تتعرض لها سيناء.

 

*قال محسن سعيد رئيس جهاز تعمير سيناء إن سيناء شمال وجنوب بها بنية تحتية جيدة وكانت الخطة موضوعة أن يوجد بها 3 مليون مواطن خلال عام 2017 وهذا لم يحدث بسبب عدم تنمية سيناء..ما رأيك؟

 

ربما هذا الكلام صحيحا لكن من وجهة نظري أن ما تم إنجازه من أنفاق وشرايين جديدة تربط كافة أطراف سيناء بالوطن وطرق التجارة سوف يساهم في زيادة ومضاعفة معدلات التنمية في سيناء وبالتالي توافر فرص العمل والاستثمار مايساعد بدوره على الهجرة الداخلية من الحضر والزحام إلى سيناء حيث أفاق ورحاب الفرص وأعتقد أن العدد حينها سوف يتجاوز الـ3 ملايين المستهدفة لأن سيناء تعبر كنز تعديني وسياحي وصناعي وزراعي لمصر وسوف تقود مصر في التنمية الشاملة.

 

*في رأيك كيف ترى الرد على الإساءة الموجهة للرسول صلي الله عليه وسلم من صحف غربية؟

قضية المعالجة من بعض الأفكار تدفع الشباب للتطرف لأنهم قدموا الإساءة لرسول الله وبعض الزعماء الأروبيين تكلم كلام غير صحيح عن رسول الله في هذة القضية ولكن هناك أمرين القراءن الكريم قال لنا نصاً «إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما»، فهم من يعتبر أخلاقهم مادية وليس مثلاً مسلمين أو مسيحين أو ديانات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى