قصة مقابر الـ 77 ولي في أسوان.. حكايات يتوارثها الأجيال

أميرة جادو
تحظى محافظة أسوان بتجمع كبير من الآثار التاريخية التي تستقطب زوار وسياح من مختلف أنحاء العالم. ومن بين هذه الآثار، تتميز مقابر الفاطميين التي تعتبر علامة فارقة في أسوان وتستحق زيارتها بسبب كونها الأثر الوحيد الباقي من فترة الفاطميين في مصر. وعلى الرغم من أن أسوان تشتهر بشكل أساسي بالآثار الفرعونية، إلا أن مقابر الفاطميين تعتبر جزءًا هامًا من تراثها التاريخي.
جبانات الفاطمية في أسوان
وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور “شريف شعبان” خبير الآثار المصرية ومحاضر تاريخ الفنون بكلية الآثار جامعة القاهرة، والأثري بالإدارة المركزية للمعلومات بوزارة السياحة والآثار، أن مقابر الفاطميين في أسوان تتكون من قسمين، وهما الجبانة القبلية والجبانة البحرية. تقع الجبانة القبلية في أسوان على طريق خزان أسوان بجوار متحف النوبة، بينما تقع الجبانة البحرية في منطقة العناني. تتميز القباب الموجودة في مقابر الفاطميين بوجود أوجه ثمانية متقابلة للقبة من الخارج، وتعرف هذه الأوجه بالقرون.
وأردف “شعبان”، أنه من ضمن المقابر الشهيرة في أسوان، يوجد ضريح السبعة والسبعين. وتحتوي جبانة أسوان على عدد كبير من القبور، وتمتد تاريخها من القرن الثاني للهجرة حتى نهاية العصر المملوكي. تعتبر هذه الجبانة أول محاولة لبناء القباب على الأضرحة في مصر خلال العصر الفاطمي.
ضريح الـ 77 ولي في أسوان
ولفت “الخبير الأثري”، إلى أن هذا المكان يشتهر باسم ضريح الـ 77 ولي في الواقع مسجدًا، وذلك واضحًا من تصميمه. يتألف المسجد من شكل رباعي يبلغ مساحته 12 مترًا مربعًا، ويتمتع بتسع قباب.
واستطرد “الخبير الأثري”، أن هناك مدخلان للمسجد يواجهان حائط القبلة، ويؤديان إلى ردهة تمتد عرض المسجد، ومن هناك تتفرع الأروقة. يشبه مسجد الـ 77ولي ضريح طباطبا في القاهرة، ولكنه يختلف في الدعائم المستخدمة، حيث يستخدم المسجد أعمدة من الجرانيت بدلاً من الدعائم المتعامدة. يتميز التصميم الخارجي للمسجد بشكله المربع، ويعود تاريخ هذا الأثر إلى العصر الفاطمي وفقًا لكتاب “مساجد مصر وأولياؤها الصالحون”.
مقابر الفاطميين
كما تعد مقابر الفاطميين في أسوان من أقدم الجبانات في العالم الإسلامي، وقد ساعد المناخ الجاف في المنطقة على الحفاظ على هذه المقابر وشواهدها التي تمتد لفترة من القرن الثاني من الهجرة حتى العصر المملوكي، ووفقًا لوزارة السياحة والآثار.
والجدير بالذكر أن المقابر تتضمن على قبة السبعة وسبعين وليا، علاوة على ضريح كبير يعرف باسم “مشهد الشريف حسن”، ومشهد الشريف حيدرة، ومشهد عباسة بنت خديج، ومشهد السادة الجعافرة، ومشهد زينب بنت الحنفية، ومشهد السيدة آمنة بالجبانة القبلية.



