قلعة الميراني في سلطنة عمان.. تاريخ 480 عاما من المجد والإرث السياحي الفريد

اشتهرت سلطنة عمان بالقلاع والحصون البحرية التي شكلت جزءا أساسيا من تاريخها الطويل، إذ جاء تشييدها نتيجة الموقع الاستراتيجي للسلطنة في جنوب شبه الجزيرة العربية، ومن أبرز هذه القلاع قلعة الميراني التي تحمل بين جدرانها ذكريات ضاربة في عمق التاريخ، وفي هذا المقال سنأخذكم في جولة للتعرف على أهم تفاصيلها ومميزاتها السياحية.
تاريخ قلعة الميراني
شهدت قلعة الميراني أحداثا تاريخية بارزة كان من أبرزها استيلاء القوات البرتغالية عليها، إذ تمتد جذورها لما يقارب 480 عاما، مما يجعلها من أقدم المعالم السياحية في عمان، وقد أظهرت الدراسات أنها تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار على مدار العام لما تضمه من مزايا فريدة.
تقع القلعة في نهاية السور الغربي لمدينة مسقط التاريخية على شارع المطيب، ويحيط بها عدد من المواقع الشهيرة مثل قلعة الجلالي، إذ تشكل القلعتان معا حصنا دفاعيا مزدوجا أضاف لهما قيمة عسكرية عالية في الماضي، كما يسهل الوصول إليها بفضل شبكة الطرق الرئيسية والفرعية المحيطة بها.
من أبرز ما يميز موقع قلعة الميراني وقوعها بالقرب من مجموعة من أهم المعالم السياحية في مسقط مثل قلعة الجلالي، سوق مسقط التاريخي، قصر العلم العامر، ومتحف بيت الزبير، مما يمنح الزوار فرصة لرحلة سياحية متكاملة في يوم واحد.
تزخر القلعة بالعديد من الأنشطة التي تمنح الزائر تجربة مختلفة، حيث يمكن استكشاف أبراجها وغرفها وسجونها التي تروي قصص الكفاح والمعارك عبر العصور، إضافة إلى مشاهدة الأبراج العاتية ومنصات المدافع التي كانت جزءا من تاريخها العسكري.
كما يمكن الجمع بين زيارة القلعة والتجول في سوق مطرح التاريخي الذي يعكس أصالة التراث العماني، حيث تختلط فيه روائح العود واللبان مع المشغولات الفضية والأقمشة التقليدية في أجواء تراثية مميزة.
إلى جانب ذلك، يتيح كورنيش مطرح فرصة للاستمتاع بإطلالات ساحرة على البحر والقلعة معا، مع إمكانية ممارسة أنشطة رياضية كالجري وركوب الدراجات وسط أجواء طبيعية خلابة ومرافق خدمية متكاملة.
وتستضيف القلعة أيضا فعاليات وعروضا ثقافية تعكس ارتباط الشعب العماني بتراثه، حيث تقام في أجواء حيوية تناسب جميع الفئات، إضافة إلى متاجر متنقلة تعرض الأزياء التقليدية والحرف اليدوية.
ولا يمكن لزائر القلعة أن يغفل عن التقاط الصور الفوتوغرافية في أركانها المختلفة، حيث تمنح الجدران الحجرية والأبراج العالية مشاهد تاريخية فريدة، بينما توفر أسطحها إطلالات بانورامية مدهشة خاصة وقت الغروب على مياه البحر ومدينة مسقط العريقة



