حوارات و تقارير

المياه المقدّسة جبل حمّام موسى .. قِبلة الباحثين عن السياحة العلاجية 

مياهه تشفي مرضى الروماتيزم وتنبع من جبل النبي موسى .. قصة غابات النخيل ولغز انتحار النعام بالقرب من البئر

كتب: محمود حسن الشوربجي

المكان روحاني يلفه الهدوء وصفاء الروح، دخوله يتم من البوابة الرئيسية لساحة الحمّام بالكامل، وهو في سفح الجبل الذي يدعى “جبل حمام موسى”، الذي يقع على ساحل خليج السويس، على بعد ثمانية كيلو مترات شمال مدينة الطور، وهو تابع لمدينة الطور وتتدفق مياهه من خمس عيون كبريتية تصب في حمّام على شكل حوض محاط بمبنى وتفيد مياهه الكبريتية التي تقرب درجة حرارتها من 37 درجة مئوية في شفاء العديد من الأمراض الروماتيزمية والجلدية، وجارٍ إنشاء منتجع صحي عالمي بمنطقة حمّام موسى .

 

“حمّام موسى” : هو الماء النابع من أسفل الجبل بالجانب الغربي من «الطور» وينسب لنبي الله موسى بعد أن جاوز بني إسرائيل البحر قاصدين بلاد الشام.

وتعتبر منطقة «حمّام موسى» اليوم من معالم السياحة العلاجية المميزة بجنوب سيناء نظرا لمياه العين الشافية، وطبيعتها الخلابة، وقبابها العالية.

 

ويتكون الحمام من مساحات خضراء كبيرة ، ويوجد به قُبة رائعة المنظر، أسفلها الحمام نفسه، وهناك 3 حمامات صغيرة للأطفال، وحديقة لتربية النعام وكافيه للمشروبات الساخنة والباردة أعلى الجبل منقوش عليه اسمه بـ “كافيه الجبل”.

 

وقيل إنه في القديم كان يوجد به سبعة ينابيع كبريتية حارة، ويقرب هذا الجبل ميناء من الموانئ المعروفة وهو “ميناء الطور”.

وهناك مواعيد للحمّام للسائحين الأجانب وقبل المواعيد المقررة يقوم القائمون على الحمام بتجهيزه وتطهيره، والمياه داخل الحمام متجددة وتخرج من قلب الجبل دافئة، وأمام مدخل الحمام غابة عظيمة من النخيل بين الحمام وشاطئ خليج السويس ، وهناك حديقة عظيمة لطائر النعام .

 

البوابة الرئيسية 

مبنية من الحجارة الغشيمة والصخور الصغيرة الطبيعية مختلفة الألوان، وتعلو البوابة الرئيسية فوق سطح الأرض نحو 12 متراً منقوشا عليها “حمام موسى” ، وعلى يسار البوابة مباشرة حديقة من النخيل منها الصغيرة والعالية، وبها بعض الأشجار الطبيعية التي أكسبت المكان رونقاً وبهاءً، وعلى بعد 300 متر من البوابة لافتة مكتوب عليها “منطقة حمام موسى ، دخول المصريين 5 جنيهات، دخول الأجانب 25 جنيهاً”، وخلف اللافتة حديقة مخصصة لطائر النعام كبيرة، قيل إنها كانت تحتوي على أكثر من 15 نعامة ، لقت حتفها جميعاً واحدة تلو الأخرى على مرّ الأيام وظلَّت واحدة فقط موجودة داخل مبيت لها مُعد من الشاش القُماشي يشبه الصوبة الزراعية المظلمة التي تستخدم للشتلات الزراعية.

 

ويقول أحد القائمين على حديقة النعام إن هذه النعامة تعيش وحدها في هذا المكان وهي شبه مريضة لعدم وجود الرعاية الكاملة لها، ويناشد المسئولين المهتمين سرعة إنقاذها، وعلى بعد 30 متراً من اللافتة داخل ساحة الحمام كافيتريا صغيرة تقدم بعض المأكولات السريعة والمشروبات ، وأمام الكافيه الصغير حمام سباحة كبير مبني من الصخور الصغيرة تأتيه المياه عن طريق مواتير ضخ للمياه من الحمام نفسه، ويحتوي على ثلاثة حمامات سباحة دائرية بداخل بعضها ، وحول الحمام مظلات خشبية دائرية الشكل مخصصة لزائري المكان، وتدخل المياه للحمامات الثلاثة سالفة الذكر من منفذ حائط صخري مبني من الصخور تسيل المياه عليه عن طريق مواتير ضخ من سفح الجبل مباشرة الى الحمامات، ويوجد في محيط المكان ثلاث بنايات دائرية الشكل مغلقة يصل طولها نحو 4 أمتار لكل منها، قيل إنها كانت ينابيع مياه طبيعية ، ولما توقف تدفق المياه منها أقامت هيئة الآثار المصرية بنايات مغلقة عليها، وخارج كل بناية منها لافتات مكتوب عليها قصة سيدنا موسى عليه السلام مع هذا المكان، وعلى بُعد 20 متراً تقريباً من حمامات السباحة تتواجد قبة الحمام نفسه وهو المنبع الوحيد الذي يغذي جميع الحمامات السابقة ، وتخرج مياهه من سفح جبل موسى، ولهذه القبة بابان للدخول والخروج بجانب بعضهما ويتجه الاثنان غرباً نحو شاطئ خليج السويس، كما تحتوي القبة على عدة منافذ صغيرة مربعة الشكل للتهوية ، ويتخذ المبنى شكلاً دائرياً مبنياً من الأحجار الصخرية ذات الألوان المختلفة ، وأسفل القبة مباشرة بئر الحمَّام نفسه الذي يصل عمقهُ نحو مترين إلى الأسفل، مياهه دافئة نابعة من سفح جبل حمام موسى مباشرة، ويقوم الزائرون بالاستحمام بداخله للشفاء من الأمراض الروماتيزمية .

 

ويعلو ساحة الحمام كافيه الجبل الذي يعتلي قمة الجبل نفسه الذي تنبع منه المياه الكبريتية، وللكافيه طريق إسفلتي متسع تصعد من خلاله السيارات القادمة لزيارة المنطقة من الخارج إلى أن تصل إلى بوابة الكافيه الرئيسية الخارجية.. وللصعود إلى الجبل طريق آخر مُعد من السلالم الصخرية المنحوتة بالجبل ويبدأ من خلف قبة الحمام أسفل الجبل وتسير سلالم الصعود متعرجة حول الجبل محاطة بجوانب ملتصقة به مبنية من الصخور الصغيرة يحميها جوانب حديدية يميناً ويساراً تحتوي على أعمدة حديدية للإنارة ليلاً، وفي نهاية السلالم حيث القمة “كافيه الجبل” الشهير الذي يقدم المشروبات للزائرين مع توافر بعض الوجبات السريعة أيضاً، والصاعد أعلى الجبل يرى بوضوح ساحة حمام موسى وشاطئ خليج السويس بالأسفل كاملة، وتحاط ساحة الحمّام بسور مبني من الصخور الصغيرة يعلو نحو مترين فوق الأرض، وتحتوي الحديقة على أشجار كثيفة للنخيل التي أكسبت المنطقة بالكامل جمالاً وزينة ، والمكان بالكامل آمن فلا وجود لحيوانات ضالة أو غير أليفة في محيط المكان .

 

ويتوافد يومياً إلى هذا المكان السياحي العشرات من السائحين الأجانب القادمين من الخارج والمصريين المقيمين بداخل مصر والذي يعد ضمن الرحلات الروحانية التي تقام عبر المؤسسات السياحية المصرية والخارجية.

حديقة النعام في ساحة حمام موسى

 

قبة حمام موسى
الكاتب محمود الشوربجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى