حكاية “تقليص الرؤوس” عند قبيلة الشوار.. ما هو السر وراء هذه العادة المرعبة؟

أميرة جادو
تتم عملية تقليص الرأس عبر إزالة الجمجمة من الرقبة، ثم خياطة الفم والأنف، قبل غلي الرأس لتقليص حجمه وتجفيفه باستخدام صخور ورمال ساخنة، هذا الطقس المروع، الذي اشتهرت به قبيلة “الشوار” في الأمازون، كان يمارس منذ حقبة ما قبل الغزو الإسباني لأمريكا الجنوبية.
وفي الإكوادور، يدرس باحثون رأسًا مقلصًا لمحارب قديم، في محاولة لكشف أسرار هذه العادة الغامضة.
وعلى الرغم من أن حجمه الصغير قد يجعلك تظنه رأس دمية، إلا أنه في الحقيقة يعود إلى إنسان بالغ، وربما كان قائدًا أو مقاتلًا ذا شأن في زمانه.
طقوس دموية لقبيلة الشوار
عرفت قبيلة “الشوار”، التي تقطن في الجزء الشمالي الغربي من الأمازون، بكونها من أكثر القبائل وحشية في التاريخ، وكانوا يحتفظون برؤوس أعدائهم بعد تقليصها، معتقدين أن هذه الممارسة تحبس أرواحهم وتمنعهم من الانتقام.
الرأس المقلص المعروف باسم “تسانتا” كان محفوظًا في الفاتيكان لمدة قرن تقريبًا، قبل أن يعاد إلى الإكوادور قبل عامين.
كما أخذ الباحثون عينات حمض نووي من الرأس قبل عرضه في متحف بومابونجو، إلا أن العمر الدقيق له لم يحدد بعد.
خطوات الطقس الغامض
وفقًا لعلماء الآثار، تبدأ العملية بإزالة الجمجمة، ثم خياطة الفم والأنف بإحكام، يليها غلي الرأس لتصغيره، وبعد ذلك، يتم تجفيفها باستخدام الصخور والرمال الساخنة، وتعاد صياغة ملامحه للحفاظ على شكله البشري.
كما تعتبر هذه الرؤوس غنائم حرب لدى “الشوار”، ورمزًا للهيمنة والانتصار، فضلًا عن إيمانهم القوي بأن تقليص الرأس يحبس الروح بداخله إلى الأبد.



