تعرف على أغرب عادات الزواج والطلاق عند قبائل أولاد علي

تشتهر قبائل “أولاد علي” المنتشرة في أرجاء مصر بعادات غريبة ومثيرة، خصوصاً في طرق علاج الأمراض؛ إذ يعالجون عرق النساء وآلام الحوض بكي المؤخرة، بينما تعالج آلام الأسنان بكي الموضع ذاته الذي يتألم فيه الضرس، أما في الزواج، فتتفرد هذه القبائل بطقوس لا تقل غرابة، تبدأ من شكل المهر وطريقة دفعه، ولا تنتهي عند رفض تزويج الفتاة من خارج القبيلة قبل أن يصرح ابن عمها بعدم رغبته في الزواج منها.
أصل قبائل أولاد علي
في هذا الإطار، كشف الدكتور عبد الرحيم ريحان، باحث في الآثار والتراث البدوي، أن أصول قبائل أولاد علي تعود إلى بلاد الشام، وقد استقروا في مصر بعد الفتح الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص، مشيرًا إلى أن القبائل تنتشر من شرق مصر إلى غربها، حتى إنّ بعض أفرادها قرروا التوجه جنوباً بحثاً عن الرزق، مما كان سبباً في إطلاق اسم “الصعيد” على تلك المناطق. ورغم عشقهم للتنقل والترحال كما هي عادة العرب، فإن غالبيتهم يستقرون اليوم في جنوب غرب مدينة الإسكندرية، وفي عمق الصحراء الغربية.
فروع قبائل أولاد علي
وأوضح “ريحان”، أن قبائل أولاد علي تنقسم إلى فرعين رئيسيين:
- قبائل أولاد علي الأحمر، وعلى رأسها قبائل القنايشات.
- وقبائل أولاد علي الأبيض وعلى رأسها قبائل العزائم.
فخوذ قبائل أولاد على
كما تضم هذه القبائل مجموعات متعددة منها:
- الهوارة
- الزنالكة
- القواسم
- العوامي
- ماضي
- الحمام
- العاصم
- السناجرة
- الإخشيبات
- الشراسات
- الحويتية
- الحنيش
وتنتشر هذه القبائل من سيدي براني قرب الحدود الليبية، إلى دمنهور بمحافظة البحيرة، علاوة على عدة مناطق آخرى مثل العامرية وكنج مريوط غرب الإسكندرية.
الزعامة بالوراثة لا بالانتخاب
أفاد “ريحان”، بإن هذه القبائل بأن اختيار شيخ القبيلة يتم عبر الوراثة وليس الانتخاب، ويتولى الشيخ إدارة شؤون القبيلة بكفاءة، وفي حال اتهامه بالتقصير تجاه قبيلته أو القبائل المجاورة الواقعة تحت حمايته، يتم عزله وتعيين آخر مكانه.
ولا يشترط أن يكون شيخ القبيلة متعلماً، كما لا يوجد سن محدد للمنصب؛ فقد يتولى المنصب شاب في الخامسة والعشرين من عمره.
ولكن يشترط فقط أن يكون متفرغاً، ويجري تثبيته عبر القسم التابع له، علماً بأن عدد أفراد القبيلة الواحدة يتراوح بين ألف إلى ثلاثة آلاف نسمة.
عادات الزواج صارمة
وعن عادات الزواج عند قبائل أولاد علي، أكد “ريحان”، أن الزواج يخضع لعادات صارمة، حيث تطلب العروس من والدها الذي يأخذ وقتاً للتفكير واستشارة الأهل، ويتقدم عادة لخطبتها ابن عمها أو ابن خالها، وإن لم يتقدما، تنال الفتاة “البراءة” ويسمح لها بالزواج من خارج القبيلة، أما إذا تقدم أحد الأقارب ورفضته الفتاة، فإنها تُحرم من الزواج نهائياً.
وفيما يتعلق بالمهر، فإن الأقارب لا يدفعون مهراً مالياً بل يقدّمون عشرة خراف تُذبح خلال العرس.
أما العريس الغريب، فيطالب بمهر يتراوح بين 7 و10 آلاف جنيه، إضافة إلى الخراف.
والجدير بالإشارة أن حفلات الزفاف تستمر من يوم وحتى أسبوع كامل، وفي اليوم السابق للزفاف لا يجالس العريس إلا أقاربه.
شروط الطلاق
وأشار “ريحان”، إلى أنه في حال تم الطلاق، فإن الأعراف تحدد الحقوق بدقة، فإذا كانت الزوجة هي من طلبت الطلاق، فعلى والدها رد المهر للزوج.
أما إذا رغب الزوج بالانفصال، فلا يحق له استعادة شيء، بل يترك لها كل ما تملكه، ويجوز للمرأة المطلقة أن تتزوج مجدداً إذا رغبت، وذلك وفقاً لما يتم الاتفاق عليه.



