وطنيات

العميد صابر كاسح.. أحد أبطال ملحمة الصمود في معركة كبريت

أسماء صبحي 

العميد صابر كاسح، أحد أبناء محافظة مرسى مطروح، أحد أبطال رحلات الموت التي أمدت الكتيبة بالمؤن.
وأول من وصل في قارب إلى نقطه كبريت، ومعه جهاز ﻻسلكي لتحقيق اﻻتصال بعد تدمير فصيلة الإشارة في النقطة. وترسخت الرغبة في نفس العميد البطل المقاتل صابر محمد كاسح مطرف العشيبي لدخول الكلية الحربية. والانخراط في صفوف الجيش المصري. وهو ما زال طالباً بالصف الثالث الإعدادي عندما جاء لأسرته نبأ استشهاد ابن عمته العريف مفتاح أبو زيد عبد الرؤوف في معركة رأس العش الشهيرة.

دخوله الجيش المصري

في مدرسة مطروح الثانوية العسكرية، تأثر الطالب صابر كاسح بحصص التربية العسكرية. وامتلأت نفسه بحب العسكرية والرغبة في الانخراط في الجيش المصري. وبمجرد حصوله على الشهادة الثانوية العامة عام 1969 توجه بأوراقه إلى القاهرة للتقديم في الكلية الحربية.

كانت الدراسة مضغوطة لعاميين دراسيين فقط كل عام مكون من “ترمين”. وذلك لتعويض احتياجات الجيش من الكوادر العسكرية .

ولم تكن أجازة الخميس و الجمعة من كل أسبوع تكفي ليعود البطل صابر كاسح لمطروح. فكان يقضيها مع زميل له بالكلية الحربية اسمه إبراهيم مجدي أحمد عبد الحفيظ. من منطقة الحنفي بالسيدة زينب بين أهله وجيرانه. حتى أنه أصبح محسوبًا فرداً من أفراد هذه الأسرة، وصار يعرفه أغلب أهالي منطقة ”الحنفي”.

التحاقه بسلاح مشاة الأسطول

تفوقه الرياضي أهله ليكون ضمن أول دفعة بسلاح مشاة الأسطول. وقد تفوق البطل صابر كاسح رياضيًا على جميع أقرانه بالكلية الحربية. وكان أسرع طالب في رياضة الجري بالذات.

بعد تخرجه من الكلية الحربية أهله هذا التفوق لأن يتم اختياره للالتحاق باللواء 130 مشاة الأسطول. وهو أول لواء يتم تشكيله بهذا السلاح الجديد على الجيش المصري وجيوش الشرق الأوسط كلها.

وقد أسس هذا السلاح الفريق سعد الدين الشاذلي. وكان أفراد هذا السلاح من رجال سلاح المظلات، وتسليحه تسليح مشاة و يتم حمله وتحريكه بحراً.

قام البطل صابر كاسح وزملائه من أبطال مصر بصد تحركات احتياطيات العدو الإسرائيلي التي تحركت لمهاجمة الجيش الثالث.

لذلك فقد تعرضت كتائب هذا اللواء لهجوم عنيف من القوات الإسرائيلية. وتم تدمير كتيبتين بالكامل منها كتيبة المقاتل صابر كاسح. والذي تمكن رغم ذلك بالخروج بجميع أفراد السرية التي يقودها سالمين ليستكملوا عملياتهم العسكرية مع قوات الجيش الثالث. الذي تم حصاره غرب قناة السويس عقب وقوع ثغرة الدفرسوار.

دور العميد صابر كاسح في عملية كبريت

قاد رحلات الموت تحت نيران العدو لتدعيم القوات المصرية المحاصرة في “كبريت”. ورغم الحصار المحكم الواقع على الجيش الثالث فقد كلف المشير أحمد بدوي. المقاتل البطل صابر كاسح بكسر هذا الحصار لتوصيل دعم يومي للقوات المصرية التي كانت محاصرة بمنطقة كبريت. فكان العميد صابر كاسح يقوم باستقلال عشرة قوارب خشبية مربوطة بعضها ببعض. ومعه تموين وعتاد ليسير بها في قناة السويس لمسافة 3 كم للوصول إلى شاطئ كبريت على البحيرات. ثم يعود في نفس خط السير بعد تفريغ حمولة عشرة قوارب خشبية للقوات المحاصرة.

كان شاطئ القناة من الضفتين في هذه المسافة التي يقطعها صابر كاسح محاصراً من الجهتين بالقوات الإسرائيلية. و كان في مرمى نيرانهم ذهاباً وإيابا، ورغم ذلك فقد كتب الله له ولجنوده السلامة والتوفيق. مما ساعد على صمود القوات المصرية المحاصرة في كبريت.

انتقل اللواء 130 مشاه أسطول من الإسكندرية إلى السلوم. ليقضي المقاتل البطل العميد صابر كاسح باقي خدمته العسكرية في مطروح حتى أحيل للتقاعد في عام 1998.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى