وطنيات

الأمير إسماعيل شيرين.. أحد من ساهموا في عودة طابا إلى مصر

أسماء صبحي 

في مثل هذا اليوم 30 سبتمبر من عام 1988، حكمت محكمة العدل الدولية بأحقية مصر في طابا وبأنها أرض مصرية. ولكن يظلّ هناك دائمًا فصل منسي عن الأمير إسماعيل شيرين باشا. أحد من ساهموا في عودة طابا إلى مصر.

هو أمير من أسرة محمد علي ومن أحفاده، وهو ابن عم الملك فؤاد الأول ملك مصر والسودان. تزوج من الأميرة فوزية اخت الملك فاروق بعد طلاقها من شاه إيران. ونصب وزيراً للحربية في عهد فاروق، وكان أخر وزير حربية قبل ثورة 23 يوليو 1952.

في سنة 1949، كان إسماعيل شيرين، ضابطًا بالجيش المصري، وتزوج الأميرة فوزية. كما اختير عضوًا في وفد مباحثات الهدنة بين مصر وإسرائيل التي وقعت في “رودس” بعد حرب 1948.

كان من القلائل الذين يحاولون لفت إنتباه الملك فاروق أن عرشه يترنح بقوة. حيث كان ولاؤه للملك كبيرًا، وكان اقتناعه كاملاً بأن العرش يترنّح من خلال موقعه بالجيش كضابط ثم كوزير. حسبما يذكُر المقربين من الملك فاروق في الأخيرة في مصر، وكذلك بعض من الكتَّاب والدارسين.

دوره في استعادة طابا

بعد حدوث ثورة يوليو 1952، خرج من مصر، برفقة زوجته واستقر بهما المقام في جينيف. وعندما بدأت إجراءات التحكيم بين مصر وإسرائيل حول أحقية الحصول على “طابا”. لم يصمتْ “إسماعيل” أمام ما يحدث، فكّر ماذا سيفعل أمام التعديات التى تحدث. إلى أن قرر الذهاب بنفسه إلى فريق التحكيم المصري، عارضًا أن يدلى بشهادته أمام المحكمة.

وفي أحد اللقاءات المسجلة، روى دكتور، مفيد شهاب، أن “إسماعيل” كان قائدًا للكتيبة المصرية في طابا. وأن لديه فى أوراقه، خطابات رسمية بعث بها إلى زوجته وأسرته من طابا. ولديه ردود على تلك الخطابات أرسلت إليه في طابا، وأن أختام البريد والطوابع تؤكد ذلك. ورحب الفريق به شاهداً، وقبلت به المحكمة، وأدلى بشهادته التى زادت من اقتناع المحكمة بأحقية مصر في طابا.

استعد “إسماعيل” وتقدم بما لديه من وثائق وخرائط. فضلاً عن الحجج والدفوع والزيارات الميدانية إلى المنطقة، بما يدعم الحق المصري. لكن المحكمة الدولية لم تكتف بذلك، وفتحت باب الشهود. وكان على كل طرف أن يدفع بشهوده ليؤكد موقفه. وبالرغم من أنه كان مبعداً منذ ثورة يوليو، لكنه بقى مصرياً، محباً ومخلصاً لبلده. وضابطاً وفياً من ضباط الجيش المصري، وإنسانا نزيهاً لا يكتم شهادة الحق، حتى لو لم تطلب منه.

وفاة الأمير إسماعيل شيرين

لم يمنعه الخلاف السياسى أن يقف إلى جوار وطنه وبلده. فى موقف حاسم وفارق، وانتهى إلى الحكم لصالح مصر فى سبتمبر سنة 1989. ورحل في صمت في مثل هذا اليوم من 1994. ودفن بمصر في في صمت تام، دون الالتفات للدور الهام الذي قام بة في قضية طابا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى