حوارات و تقارير

النباتات الطبية مهددا بالانقراض جراء آثار التغيرات المناخية. .. وخبراء يطالبون بسرعة التدخل

دعاء رحيل 

تعرضت “النباتات الطبية” للتغيرات المناخية، حيث أن مهددة بالانقراض. تلك النبتة التي ساهمت في علاج الكثير من الأمراض المزمنة. والتي يعتبرها بدو سيناء وسيلتهم للشفاء من كل الأمراض.

وفي هذا السياق ذاته قال الدكتور محمد صالح، خبير النباتات الطبية والتداوي بها. وكبير شيوخ سانت كاترين. إن سيناء تضم 472 نباتا طبيا، من بينها 19 نوعا وفصيلة بينهم لا يوجد في مكان بالعالم سوى سانت كاترين. و42 فصيلا مهددا بالانقراض جراء آثار التغيرات المناخية.

وأضاف خبير النباتات الطبية، لابد وأن نتكاتف معا لنعمل من خلال جمعية النباتات الطبية بمدينة سانت كاترين. وبالتعاون مع قطاع حماية الطبيعة وإدارة المحمية الطبيعية بسانت كاترين على إعادة زراعة عدد من الأنواع. لحمايتها من الانقراض وضمان استمرارها وذلك لاستخدامها في استخراج عقاقير طبية للمواطنين.

وأكد خبير النباتات الطبية، هذا الأمر يدق ناقوس الخطر حين يحدث. وينقرض فصيل بعينة وهو أمر لم نتعرض له الي الان. ولكننا نسعى جاهدين للحول دون الوصول له. وبالتالي عملية الزراعة تكون بعيدة عن مناطق الزراعة الأصلية “جبال سانت كاترين” التي تعد بمثابة البنك الطبي لنا. نحن نقوم باختيار بيئة وتربة ملائمة لكل فصيل ونبدأ في عملية الإنبات آملين أن تنجح التجربة.

مخاطر التغيرات المناخية

وفي سياق متصل قال خليل سليمان عضو جمعية النباتات الطبية، بالخوف والقلق من مخاطر التغيرات المناخية على طبيعة هذه النباتات، مطالبا بضرورة وضع عدد من الإجراءات الحازمة التي تحمي الطبيعة وما تملك من مخاطر التدهور البيئي الوشيك.

وأوضح عضو جمعية النباتات الطبية، تأثرنا في مصر مثل دول العالم أجمع بمعدل التحول الكبير في التغيرات المناخية، والتي أثرت بالتبعية على مواسم سقوط الأمطار، وبالتالي تغيرت مواسم إزدهار النباتات وتكونها وبالتبعية تدهور في الغطاء النباتي وخاصة في منطقة سيناء

سيناء وخاصة المنطقة الجنوبية، منها تتميز بتغيرات واضحة في طبيعة المناخ.. ففي تلك المنطقة الواحدة يوجد أكثر من طبيعة طقس تتدرج من تحت الصفر وحتى درجات الحرارة المرتفعة في نفس الوقت من العام، مشيرًا إلى 17 نوعا من النباتات المهددة بالانقراض ونادرة ومتواجد معظمها بسيناء، واستمرار تغير المناخ يهدد تواجدها واستمرارها.

النباتات الطبية، تلك التي تنمو فى الصحاري المصرية بصورة طبيعية، دون تدخل الإنسان مكونة ما يعرف بالفلورا المصرية، وهناك الكثير من الوصفات التراثية التي مازالت تستعمل إلى يومنا هذا من قبل البدو، وتعتبر بمثابة بارقة أمل للكثير من الأبحاث.

ويحصر القائمون على جمعية النباتات الطبية في سيناء أهميتها، من خلال تحضير بعض الأدوية مثل أدوية “تسكين آلام المفاصل والالتهابات الروماتزمية وأدوية ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وكمطهر” بالإضافة إلى إنتاج الزيوت الثابتة حيث تحتوى بذور بعض هذه النباتات على زيوت ثابتة تدخل فى تركيب بعض المستحضرات الطبية، وتجهيز الأغذية الخاصة بعلاج مرض تصلب الشرايين والذبحة الصدرية مثل زيت بذرة الهوهوبا، وعباد الشمس، والكتان ، والخروع.

يذكر أن مصر تمتلك مقومات التوسع فى هذا المجال، وقامت بالفعل العديد من المراكز البحثية المتخصصة بوضع مشروع قومي للنهوض بزراعة النباتات العطرية والطبية، من أجل التوسع في المساحات المزروعة بمصر، لتصبح 250 ألف فدان بحلول عام 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى