تاريخ ومزاراتعادات و تقاليد
أخر الأخبار

ساقية «السُمْران” أثر تاريخي يروي عطش أراضي العريش في سيناء

قِبلة المزارعين في حي الفواخرية والقرى والأحياء المجاورة

 

سيناء – محمود حسن الشوربجي

عبارة عن بئر عميق للمياه على فوهته آلة تدار على محور لرفع الماء إلى قناة تسقي حولها من أرض وزرع وذلك للمناطق القريبة، أما المناطق البعيدة فقد استخدموا فناطيس صغيرة وجرات من الفخار مرفوعة على ظهر إبلهم لنقل المياه من الساقية إلى مزارعهم وأراضيهم، كانت مياهها صالحة للشرب والزراعة معاً إلا أن أهل العريش استخدموها أكثر للزراعة وفضَّلوا استخدام “بئر عطوان” للشرب لمياهه العذبة جداً والواقع في الشمال الشرقي من الساقية ببضعة كيلوا مترات.

هي أحد مصادر المياه القديمة والشهيرة بمدينة العريش، تقع في منطقة شعبية قديمة كانت مخصصة للزراعات في حي يعرف بـ “السُمْران” أمامها مدرسة عايش الأسمر الابتدائية خلف شارع “سمري مرعي” المعروف بشارع أسيوط، وشرق حي الجريرات وبئر عطوان في حي الفواخرية بمدينة العريش، عندها كثيب رملي عالي في منطقة عشوائية قديمة وشهيرة كانت قِبلة للمزارعين القاطنين حولها، ولعلها أحد المناطق التي تجسد للأجيال الحالية كيف كانت طريقة انتشال المياه من باطن الأرض كإحدى المصادر القديمة والمعروفة، وهي الآن مغمورة بالرمال بعد أن بُني عليها بعد تقسيم أراضيها. قيل كانت تضم مساحة كبيرة حولها من أراضي ومزارع موسمية.

وتعود ملكية الساقية والأرض المقامة عليها إلى عائلة الأسمر أحد فروع عائلات الفواخرية بالعريش، وسميت المنطقة بالكامل بـ “حي السُمْران” نسبة إلى ساقية السمران أقدم آثار مصادر المياه القديمة بالحي، وسميت الساقية كذلك نسبة إلى عائلة الأسمر.

ومن أشعارهم التي ذكروا فيها “الساقية” وبعض مناطق العريش هي:

عارف يا ولدي ساقية السمران .. بعد حي الجريرات و بير عطوان
كنت بروح بحماري في ساعة .. و الحين الربع بيكفي و الرجعة كمان
وسوق الخميس و حي الصفا .. كانوا بعاد ، أوه .. كنا مسافرين
والمساعيد هادي كانت بطنان .. ومن بركة حليمة لحد البحر بطين

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى