فنون و ادب

جبرا إبراهيم جبرا.. عبقري الأدب والفن الذي أضاء المشهد الثقافي العربي

ولد جبرا إبراهيم جبرا عام 1920 في بيت لحم بفلسطين، وسط أسرة فقيرة، لكنه استطاع أن يصنع لنفسه مكانة بارزة في عالم الأدب والفن. تلقى تعليمه في مدرسة السريان الأرثوذكس، ثم التحق بالمدرسة الوطنية، وبعدها المدرسة الرشيدية، ليكمل دراسته الثانوية في الكلية العربية. انتقل إلى جامعة إكستر ثم جامعة كمبردج في إنجلترا، حيث حصل على درجة الماجستير، كما نال زمالة بحثية في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة.

بعد استكمال دراسته، شغل مناصب عدة في العراق، حيث عين مديرًا للمطبوعات في شركة نفط العراق، ثم أصبح رئيسًا لمكتب الإعلام والنشر والترجمة في شركة النفط الوطنية العراقية. كان له حضور بارز في المشهد الثقافي العربي، حيث كان عضوًا في نادي الفنون بالقدس، وانضم إلى جماعة بغداد للفن الحديث، كما كان عضوًا في اتحاد الكتّاب والصحفيين الفلسطينيين في العراق.

تميز جبرا بإبداعه الأدبي والفني المتعدد، حيث كتب الشعر والرواية والنقد والقصة، كما كان فنانًا تشكيليًا مرموقًا. ترك بصمة لا تمحى في الرواية العربية المعاصرة، إذ امتازت أعماله بتشابكها الزمني والبنائي، وابتكاره لشخصيات مؤثرة تبقى راسخة في أذهان القراء. من أبرز أعماله الروائية “صراخ في ليل طويل”، “السفينة”، “الغرف الأخرى”، “لوعة الشمس”، “أيام العقاب”، و”الرحلة الثامنة”. كما كتب عن الفنون التشكيلية في “جواد سليم.. نصب الحرية”، و”ينابيع الرؤيا”، و”بغداد بين الأمس واليوم”.

إلى جانب إبداعه الروائي، كان جبرا مترجمًا بارعًا، حيث نقل إلى العربية أعمالًا أدبية عالمية، من بينها مسرحيات لشكسبير. توفي عام 1994 بعد مسيرة حافلة جعلته واحدًا من أهم المبدعين العرب الذين أثروا الثقافة والأدب والفن بروائع لا تزال تلهم الأجيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى