بعد أزمة شوبير.. خبراء يكشفون سبب الفوضى في صناعة الإعلام
أسماء صبحي
تسبب قرار مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بوقف برنامج أحمد شوبير وإنهاء التعاقد فورًا. في الكثير من التساؤلات حول فوضى صناعة الإعلام الرياضي وصعود رياضيين إلى منابر الإعلام دون الالتزام بقواعد المهنة.
ويرى الخبراء، أن صعود رأس المال في الإعلام وشراء البث سبب العديد من المشكلات ومخالفة قواعد المهنة وتشويه رسائل الإعلام الرياضي. وطالبوا بضرورة العودة إلى التخصص واحترام قواعد وأخلاقيات الإعلام.
فوضى صناعة الإعلام الرياضي
ومن جهتها، قالت الدكتورة ليلى عبد المجيد، عميد كلية الإعلام السابق بجامعة القاهرة، إن ارتفاع تكلفة صناعة الإعلام في مصر وتنامي ظاهرة بيع وشراء الهواء أدى إلى دخول نماذج ليس لها علاقة بالإعلام أو قواعده. واستحواذها على مواقع ريادية في تقديم الرسائل الإعلامية، مما سبب أزمة في الإعلام.
وأضافت، أن أزمة الإعلام الرياضي تحديدًا تمثلت في عمل أغلب اللاعبين السابقين في الإعلام بدون أي تأهيل أو تدريب. مما تسبب في الأزمات التي وصل لها حال الإعلام الرياضي وتراجع دوره مقارنة بالماضي عندما كان إعلامًا قويًا ذا تأثير.
ولفتت عبدالمجيد، إلى أن صعود هذه النماذج سبب أزمات في الرياضة نفسها وفي تعصب الجماهير وبث خطابات الكراهية. مثل الأزمة الشهيرة بين مصر والجزائر عام 2006 التي كادت أن تفرق بين شعبيين تجمع بينهما الأخوة والعروبة.
وتابعت إنه لا بديل عن العودة إلى قواعد الإعلام الرياضي والاعتماد على نقاد دارسين في الإعلام يحترمون مواثيق وأخلاقيات المهنة. وعلى الرياضيين الراغبين في العمل الإعلامي الخضوع لتدريبات معينة قبل الظهور أمام المشاهدين.
وكانت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، قد أصدرت بيانًا بخصوص وقف برنامج شوبير. وأكدت الشركة في البيان أن الفوضى في قطاع الإعلام الرياضي تستلزم مواجهة حاسمة للحفاظ على حق المواطن المصري في إعلام رياضي يحترم الحقيقة ويتوخى الصدق.
تشويه المحتوى الرياضي
وفي السياق ذاته، حذر الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي بجامعة القاهرة، من غياب التخصص في مجال الإعلام الرياضي وعدم احترامه. كما أشار إلى تنامي ظاهرة دخول أي لاعب رياضي إلى مجال الإعلام الرياضي، مما تسبب في العديد من المشكلات وتشوه المحتوى الرياضي. فضلاً عن نقل الخلافات والمشاحنات من شاشات التلفزيون إلى المنازل والجماهير.
وأضاف الدكتور فرويز أن هناك نماذج متعصبة تنقل خطابات الكراهية والتحريض بين الجماهير، مما يخل بقواعد المهنة. وزاد من مشكلة الإعلام الرياضي تزاوج المصالح مع الإعلاميين، مما أدى إلى غياب الحياد وزيادة التحريض، وممارسة كل الضغوط النفسية على اللاعبين، الأمر الذي يعد فسادًا واضحًا يؤثر على حياتهم. وأكد على ضرورة العودة إلى التخصص واحترام قواعد المهنة، وعدم تصعيد أي لاعب للإعلام الرياضي قبل المرور باختبارات ولجان معينة متخصصة من الإعلام.
بيان الشركة المتحدة
أكدت الشركة المتحدة في بيان إقالة أحمد شوبير على حرصها على تقديم كوادرها إعلامًا مهنيًا يحترم المشاهد. وأنها لن تتوانى عن ردع كل من يحيد عن المعايير المهنية التي تلتزم بها منذ بداية تأسيسها.
وتصدر أحمد شوبير مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا على خلفية وفاة اللاعب أحمد رفعت. وسط اتهامات بتعرضه لضغوط نفسية شديدة تسببت في توقف القلب.



