تاريخ ومزارات

سيف الإسلام طغتكين.. الأمير الشجاع الذي حكم اليمن وساد بحكمته

كان سيف الإسلام أبو الفوارس طغتكين بن أيوب بن شاذي بن مروان، والملقب بالملك العزيز ظهير الدين، أحد أعلام بني أيوب وصاحب اليمن، كما برز اسمه ضمن العائلة الأيوبية التي أسست دولة قوية امتدت نفوذها في أرجاء العالم الإسلامي عندما تولى شقيقه السلطان صلاح الدين حكم الديار المصرية، كما أرسل أخاه شمس الدولة توران شاه إلى اليمن ليخضعها لحكم الأيوبيين، فتمكن من السيطرة على معظم مناطقها، لكنه عاد بعدها إلى مصر لاحقًا قرر صلاح الدين إرسال أخيه سيف الإسلام إلى اليمن عام 577 هـ، ليستكمل السيطرة على البلاد ويعزز الحكم الأيوبي فيها.

من هو سيف الإسلام طغتكين

كما كان سيف الإسلام فارسًا شجاعًا يتمتع بصفات قيادية متميزة، واشتهر بالكرم وحسن التدبير والسياسة الرشيدة، ما جعله مقصدًا للناس من المناطق البعيدة بفضل إحسانه ورعايته لهم، لم يقتصر أثره على الحكم والإدارة، بل كان أيضًا راعيًا للعلماء والأدباء، ومن بينهم شرف الدين أبو المحاسن ابن عنين الدمشقي، الذي قصده ومدحه، فأنعم عليه بجزيل العطاء ومنحه مالًا وفيرًا.

غادر ابن عنين اليمن بتلك الثروة وعاد إلى مصر، حيث كان الملك العزيز عماد الدين عثمان ابن صلاح الدين يتولى الحكم. وعند وصوله طلب منه دفع الزكاة على المتاجر التي جلبها من اليمن، وفقًا لأنظمة ديوان الزكاة.

توفي سيف الإسلام طغتكين في التاسع عشر من شوال عام 593 هـ في مدينة المنصورة، وهي المدينة التي أسسها بنفسه بالقرب من ميناء المخا اسمه طغتكين ينطق بضم الطاء وسكون الغين وكسر التاء، وهو اسم تركي لم يعرف معناه بدقة، لكنه ظل مرتبطًا بشخصيته كأحد أبرز قادة الأيوبيين في اليمن، حيث ترك بصمة خالدة في تاريخ المنطقة بحكمته وشجاعته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى