مسجد قباء: تاريخه وتجديداته وأهميته في المدينة المنورة
أسماء صبحي
مسجد قباء هو أول مسجد بني في المدينة المنورة، وأول مسجد بناه المسلمون. ويعتبر أحد أكبر المساجد في المدينة بعد المسجد النبوي. ويقع المسجد في الجنوب الغربي من المدينة المنورة، على بُعد حوالي 3.5 كيلومترات من المسجد النبوي الشريف.
تسمية مسجد قباء
تعود أصل كلمة “قباء” إلى اسم بئر كانت القرية تشتهر بها. وقد سمي المسجد بهذا الاسم لأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عندما كان في طريقه إلى المدينة. مر على ديار بني عمرو بن عوف وبنى فيها مسجدًا تم تسميته بمسجد قباء.
تجديدات المسجد على مر العصور
بني المسجد بواسطة النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما هاجر من مكة إلى المدينة. وبعد ذلك، أهتم المسلمون بالمسجد وقام عثمان بن عفان وعمر بن عبد العزيز فيما بعد بتجديده. وفي عهد الوليد بن عبد الملك، الخليفة السادس للدولة الأموية، تمت توسيعات وتعديلات مستمرة على المسجد. وفي العصر الحديث، في عهد الدولة السعودية، قام الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود بوضع حجر الأساس لأحدث توسعة للمسجد في عام 1405 هـ، واكتملت أعمال التوسعة في عام 1407 هـ.
مساحة المسجد
تبلغ مساحة المصلى وحده في المسجد 5000 متر مربع، ومساحة أرض المسجد تبلغ 13500 متر مربع. ويحتوي المسجد على أربعة مآذن و56 قبة، ويتضمن سكنًا للأئمة والمؤذنين ومكتبة، بالإضافة إلى وجود أربعة منارات.
قصة بناء المسجد
بدأت قصة بنائه عندما وصل النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، حيث كان مهاجرًا من مكة. وعندما وقفت راحلته في ميناء المدينة، اختار النبي موقعًا لبناء المسجد. ثم وضع النبي أول حجر في القبلة، وبعدها وضع أبو بكر الصديق حجرًا آخر، ثم وضع عمر بن الخطاب حجرًا أيضًا. وقام الناس بمثلهم وبدأوا في بناء المسجد وهم يشعرون بالفرح حتى اكتمل بناؤه.
ميزة مسجد قباء
تتميز قباء عن غيرها من المساجد بأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يزورها في كل يوم سبت ويصلي فيها. وهذه العادة ما زالت موجودة حتى يومنا هذا بين أهل المدينة المنورة.
أئمة المسجد
كان عماد بن زهير أحد أئمة وقراء المسجد، وتم تعيينه إمامًا وخطيبًا في مسجد قباء خلال شهر رمضان عام 1432 هـ. وأحمد الحذيفي كان قارئًا للقرآن الكريم في المسجد، كما كان صالح المغامسي إمامًا وخطيبًا في مسجد قباء في السابق، بالإضافة إلى وجود العديد من الأئمة الآخرين.



