إعلام شمال سيناء يدشّن حملة «الطفولة الآمنة» تحت شعار: حمايتهم مسؤوليتنا
سيناء – محمود الشوربجي – دشَّن مجمع إعلام شمال سيناء، صباح اليوم، حملة «الطفولة الآمنة – حمايتهم مسؤوليتنا»، وذلك في إطار الحملة التي أطلقها الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبتوجيهات الدكتور أحمد يحيى، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبإشراف الدكتور تامر شمس الدين، رئيس الإدارة المركزية لإعلام القناة وسيناء.
وشهد مجمع الإعلام تنفيذ ندوة إعلامية موسعة بقاعة المؤتمرات، تناولت أهمية رفع الوعي المجتمعي بقضايا الطفولة وسبل العناية بالطفل، حاضر فيها فضيلة الشيخ محمود السيد غنام، إمام وخطيب بمديرية أوقاف العريش، بحضور لفيف من العاملين بالمصالح الحكومية المختلفة، ومكلفات الخدمة العامة، وعدد من المعلمين والمعلمات، والطلبة والطالبات، إلى جانب نشطاء ومهتمين بشؤون الطفل.
وفي كلمته الافتتاحية، استعرض عبد الفتاح الإمام، مدير مجمع إعلام شمال سيناء، أهداف الحملة وأهميتها، مؤكدًا أن الاهتمام بالطفل يُعد استثمارًا حقيقيًا في بناء جيل المستقبل، وأن مرحلة الطفولة تمثل الأساس الذي تُبنى عليه شخصية الإنسان وسلوكه وقيمه.
وأدار اللقاء الإعلامي محمد سلام، مسؤول اللقاءات بالمجمع، موضحًا أن الحملة تأتي ضمن خطة قطاع الإعلام الداخلي، وتهدف إلى حماية النشء وتزويدهم بالقيم والأخلاق الفاضلة، وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات التربوية في تنشئة الأطفال تنشئة سليمة.
حقوق الطفل
من جانبه، أكد فضيلة الشيخ محمود غنام أن الطفل هو رجل المستقبل، وأن مرحلة الطفولة من أهم مراحل حياة الإنسان، مشيرًا إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم أولى اهتمامًا بالغًا بتربية الطفل والعناية به في جميع مراحل نموه، حيث يتم غرس القيم والمبادئ الإيمانية منذ الصغر. كما أوضح أن الإسلام اعتنى بالطفل حتى قبل مجيئه إلى الدنيا، وحذّر من التفرقة بين الأبناء أو التمييز بينهم، مشددًا على ضرورة تحقيق العدل والمساواة، ومبينًا حقوق الطفل على والديه.
وشهد اللقاء تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، حيث طرحت عدة استفسارات، من أبرزها: حكم الدين في حرمان الإناث من الميراث، وتعنت بعض الوالدين في مسألة رؤية الأطفال بعد الانفصال، وتأثير الطلاق على سلوكيات الأبناء، وكيفية تحقيق برّ الأبناء، وحكم الخصام بين الإخوة وانعكاسه على نفسية الأطفال.
وخلص اللقاء إلى عدد من التوصيات المهمة، أبرزها: ضرورة الابتعاد عن التمييز بين الأبناء وتحقيق المساواة بينهم في جميع الأمور، وعدم الدعاء على الأبناء، واستخدام الحكمة في تربيتهم، وتعويدهم على الاعتماد على النفس، وعودة الدور التربوي الحقيقي للأسرة والمدرسة، ومشاركة الأسرة أبناءها في اختيار الأصدقاء، والتصدي المبكر للسلوكيات السلبية.
وفي ختام اللقاء، طالب المشاركون بتكثيف مثل هذه الندوات التوعوية، خاصة المتعلقة بقضية الطلاق، التي تشهد انتشارًا مقلقًا في الآونة الأخيرة، لما لها من آثار مباشرة على استقرار الأسرة وسلامة الأطفال النفسية والاجتماعية.



