المزيد

السيسي يثبت مجددًا أنه زعيم المرحلة.. موقف مصري مشرف تجاه غزة

أميرة جادو

جددت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، التأكيد على الثوابت الوطنية المصرية الراسخة تجاه القضية الفلسطينية، ولتعكس بوضوح الموقف المصري الثابت والداعم بشكل مبدئي وتاريخي للحقوق الفلسطينية المشروعة، كما عبرت الكلمة عن التزام مصر الدائم ببذل كل الجهود الممكنة من أجل رفع المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق، والتخفيف من وطأة الكارثة الإنسانية التي يعيشها منذ أشهر.

شدد سيادة الرئيس، على أهمية أن يكون الشعب على دراية تامة بالمواقف التي اتخذتها الدولة، والتي جاءت واضحة بشكل لا لبس فيه، خاصة فيما يتعلق برفض تهجير الفلسطينيين، موضحًا أن التهجير من شأنه أن يفرغ القضية الفلسطينية من مضمونها الحقيقي.

الأمر أصبح لا يطاق.. لا بد من إدخال أكبر قدر من المساعدات

وأشار سيادة الرئيس، إلى أن مصر لطالما شددت على مسألة المساعدات، موضحة أن الاحتياجات الطبيعية لقطاع غزة في الظروف العادية تصل إلى نحو 600 شاحنة يوميًا، وهو ما عبرت عنه الدولة مرارًا.

كما أردف الرئيس، أن معبر رفح مخصص لعبور الأفراد، ويعمل بصورة مستمرة، ليس فقط من الجانب المصري، بل أيضًا من الجهة الأخرى، لافتًا إلى أن هناك أكثر من أربعة معابر تؤدي إلى قطاع غزة، تشمل معبر رفح ومعبر كرم أبو سالم من جهة مصر.

وفي السياق ذاته، لفت الرئيس إلى أن عدد الشاحنات الجاهزة للدخول إلى القطاع كبير جدًا، ولا يمكن منعه، لا من حيث الأخلاق ولا من حيث الواقع القائم، لكنه شدد على أن إدخال هذه المساعدات يتطلب تنسيقًا مع الجانب الآخر، الذي يجب أن يسمح بفتح المعابر لمرور تلك المساعدات، مؤكدًا أن هذا جزء من الجهود المبذولة على عدة مسارات، تشمل وقف الحرب، وتبادل الأسرى، وضمان إيصال المساعدات.

أما فيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة، أكد الرئيس السيسي، أن الجهود المصرية خلال الشهور الماضية تركزت بالكامل على إيجاد حلول للأزمة، مؤكدًا أن الطريق لم يكن خاليًا من التعقيدات، إذ شهد فترات من النجاح وأخرى من التعثر.

وأضاف الرئيس، قائلًا: “المرحلة الحالية مأساوية بكل المقاييس، ولم تعد الأوضاع تحتمل، وبالتالي أصبح من الضروري إدخال أكبر كمية من المساعدات، ليس فقط الغذائية بل الطبية وكل ما يمكن أن يساهم في تخفيف المعاناة عن أهل غزة”.

كما وجه الرئيس رسالة إلى الشعب المصري قائلًا: “لا تتخيلوا في يوم أننا قد نلعب دورًا سلبيًّا تجاه الفلسطينيين، حتى في ظل صعوبة الموقف، نحن نؤدي دورًا شريفًا ومخلصًا وأمينًا، أرجو من الجميع أن يتذكر أن ثباتنا لا يتغير، وأننا حريصون على إيجاد حلول توقف التصعيد وتدفع باتجاه تسوية شاملة للقضية”.

حان وقت وقف حرب غزة.. نداء خاص إلى ترامب

وخلال كلمته، ناشد الرئيس السيسي، جميع دول العالم، من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، وكذلك إلى الدول العربية الشقيقة، بضرورة بذل أقصى ما يمكن من جهود لوقف الحرب.

كما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلًا: “أقدر مكانتك وقدراتك، وأعتقد أنك تملك التأثير اللازم لوقف الحرب. أرجوك، ابذل كل ما تستطيع من جهد لوقف النزاع وإيصال المساعدات، فقد آن الأوان لإنهاء هذه الحرب”.

وقف الحرب.. إدخال المساعدات.. الإفراج عن الرهائن

وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر، منذ السابع من أكتوبر عام 2027، شاركت بشكل إيجابي في معالجة القضية الفلسطينية، بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة، وركزت تحركاتها على ثلاث نقاط أساسية: وقف الحرب، إدخال المساعدات، والإفراج عن الرهائن.

كما شدد الرئيس، على أن من المهم أن يكون الرأي العام على دراية كاملة بالمواقف الإيجابية التي تتبناها مصر، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب والدفع نحو تنفيذ حل الدولتين.

واستطرد الرئيس السيسي، قائلًا: “إن موقف الدولة واضح وصريح برفض التهجير، لأنه يقوض فكرة الحل السلمي القائم على إقامة دولتين، ويفرغ مشروع الدولة الفلسطينية من مضمونه”.

السيسي: رفضنا التهجير لعدم تفريغ فكرة حل الدولتَين

وفي سياق متصل، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة إعادة التأكيد على موقف مصر من الحرب في قطاع غزة، مبينًا أن اللحظة الحالية تتطلب تذكير الجميع بالمواقف المصرية الثابتة التي تدعو إلى إنهاء الحرب والوصول إلى حل الدولتين، وإيجاد تسوية سلمية عادلة وشاملة.

وتابع سيادة الرئيس، قائلًا: “ما يثار من أحاديث هذه الأيام يدفعني إلى أن أعيد التأكيد على موقفنا. إن عملية التهجير من شأنها أن تقضي على فرص الحل السلمي، وعلى إقامة الدولة الفلسطينية”.

واختتم السيسي حديثه بالتأكيد على أن مصر لم تتوقف يومًا عن المطالبة بإدخال المساعدات إلى غزة، مشيرًا إلى أن القطاع يحتاج إلى ما بين 600 إلى 700 شاحنة يوميًا في الظروف العادية، مؤكدًا أن الدولة المصرية، على مدار الـ21 شهرًا الماضية، سعت إلى إدخال أكبر عدد ممكن من شاحنات المساعدات إلى القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى