المزيدفنون و ادب
أخر الأخبار

ملتقى العريش الأدبي.. منارة الأدب والثقافة والهوية العربية

كتب – حاتم عبدالهادي السيد

أقيم ملتقى العريش الأدبي الثاني على أرض شمال سيناء بمدينة العريش، وحمل المؤتمر عنوان الثقافة والهوية الوطنية وهو من الموضوعات المهمة في هذا الظرف التاريخي الذي تمر به مصرنا الحبيبة.

تحت رعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة ممثلة فى نائب رئيس الهيئة د. حمد عبدالحافظ ناصف، د. مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية واقليم القناة وسيناء ، ود. شعيب خلف رئيس إقليم القناة وسيناء، وأ. أشرف المشرحاني مدير ثقافة شمال سيناء ومباركة من سيادة اللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء ، وأمانة أ. حسونة فتحي أمين عام الملتقي .

شرف المؤتمر بحضور عشرة ضيوف من القاهرة منهم الشاعر الكبير أ. إبراهيم داود رئيس تحرير مجلة إبداع، والشاعر والصحافي أ. محمود خير الله، وأ. عيد عبدالحليم رئيس تحرير مجلة أدب ونقد، ود. جيهان عمر، والروائية صفاء عبدالمنعم ود. نانسي إبراهيم وأ. سيد الوكيل ، د. محمد سليم شوشة، د. شريف صالح، د. مسعود شومان، الشاعر د. شعيب خلف، وحضور أدباء سيناء، وشعراء نوادي أدب البادية. كما قدمت د. هويدا صالح شهادة، وسيتم طبع كتاب الملتقى وابحاثه وشهاداته ضمن مطبوعات الهيئة العامة لقصور الثقافة.

في الجلسة الافتتاحية تحدث أ. سيد الوكيل -الذي تحمل الدورة اسمه- عن الثقافة والهوية والمؤتمرات وحبه لسيناء، ودور المؤسسة الثقافية في نشر الوعي القومي، كما رحب أ. حسونة فتحي بضيوف الملتقى معرجا على تاريخ المكان وذاكرة الملتقى، ومفهوم الثقافة والهوية. وتناول د. مسعود شومان دور المؤسسة الثقافية في نشر الوعي القومي والثقافة والتراث والأدب والفنون.

وفي أولى جلسات الملتقى ناقش د. شريف صالح مفهوم الهوية عبر العصور منذ العصر الفرعوني وحتى الآن، مستلمها الكثير من المواقف الوطنية للمصريين في صد ودحر الأعداء، وأوضح عظمة المصريين في بناء الأهرامات، وتجسيد منظومة القيم والدين لبناء الحضارة. كما عرج د. محمد سليم شوشة إلى مفهوم الذكاء الإصطناعي وأثره على الهوية، ودوره المهم في المرحلة القادمة، كما حذر من مخاطره، وسلبياته كذلك. أدار الجلسة د. نانسي إبراهيم.

وفي اليوم الثاني أقيمت الجلسة البحثية الثانية وأدارها د. صلاح فاروق، وتحدث فيها د. حمدي سليمان عن سيناء المكان والمكان والهوية، كما تحدث عن دور القبيلة في بناء مفهوم الهوية، والتمدين، ولاقت الندوة عدة سجالات ونقاشات كثيرة.

كما أقيمت الجلسة الثانية التي تناولت محور شعر الفصحى وقصيدة النثر وأدارها الناقد والباحث والشاعر السيناوي حاتم عبدالهادي السيد وتحدث فيها الناقد والباحث والشاعر أ. عيد عبدالحليم وجاءت الورقة بعنوان القصيدة المعرفية عند شعراء سيناء، والتي تتعامل مع قصيدة المعنى التي أسس لها الناقد حاتم عبدالهادي من قبل.

وتناولت ورقة أ. عيد عبدالحليم الحديث عن دور شعراء قصيدة النثر في رفد الإبداع بعدة أشكال جديدة للشعرية العربية مطلقا ذلك على شعراء سيناء :حسونة فتحي، د. صلاح فاروق، سالم الشبانة، شادي سامي سعد.

ثم زار الضيوف مقر متحف التراث السيناوي بالمواعيد ليقفوا على الموروثات البدوية وتراث سكان مدينة العريش كذلك، وهو أول متحف اثنوجرافي مصري، والذي تم نهب كثير من مقتنيات في فترة الإرهاب الغاشم في سيناء.

وفي الجلسة المسائية تناول الباحث السيناوي مسعد بدر فنون الشعر البدوي وأشكاله ومدى تأثير الشعر والفنون القولية في تجسيد الهوية وتم عرض نماذج لذلك بمشاركة الشاعر منصور القديري، والراوي البدوي أ. جازي سعيد، وأدار اللقاء الشاعر مسعود شومان بدلا من الشاعر عبدالكريم الشعراوي الذي حضر اللقاء. وتم إلغاء الأمسية الشعرية، والمائدة المستديرة، واستخدامها بجلسة التوصيات.

وجاء حفل الختام بحضور نائب رئيس الهيئة د. محمد عبدالحافظ ناصف، ورئاسة الإقليم والفرع، وتحدث د. ناصف مؤكدا اهتمام الدولة بسيناء وأن هناك العديد من البرامج الثقافية في الفترة القادمة لسيناء. وأكد كذلك د. مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية عن تجهيز مركز تدريبي لجمع التراث السيناوي وكيفية وأدوات الجمع الميداني وآلياته، مبديا استعداده الشخصي للتدريب بنفسه. كما تم عرض مسرحية الراية السوداء من تأليف وإخراج محمد عايش الشريف والتي تجسد بطولات أهالي سيناء في مقاومة المحتل الصهيوني الغاشم أثناء فترة احتلال إسرائيل لسيناء، ومحاولات لشراء الأرض والإستيلاء على مدينة رفح، بل وكل شمال سيناء، وهي تدحض كل محاولات الإستعمار الغاشم.

وفي النهاية ألقى الشاعر حسونة فتحي أمين عام الملتقى توصيات الملتقي، وجاء فيها :

توصيات المؤتمر

عقد ملتقى العريش الأدبي الثاني بقصر ثقافة العريش برعاية السيد الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وبإشراف السيد اللواء خالد اللبان مساعد الوزير لرئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة، وبحضور كل من السيد الأستاذ محمد عبد الحافظ ناصف نائب رئيس الهيئة والسيد الدكتور مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية بالهيئة والسيد الدكتور شعيب خلف رئيس الإدارة المركزية لإقليم القناة وسيناء الثقافي، وبأمانة الشاعر حسونة فتحي، وتتوجه أمانة الملتقى بالشكر والتقدير لقيادات الهيئة العامة لقصور الثقافة لرعايتهم التامة وحرصهم على تنفيذ ونجاح الملتقى.

عُقدت هذه الدورة تحت عنوان” الثقافة والهوية الوطنية” حيث أكد المشاركون جميعاً على رفض تهجير الشعب الفلسطيني من سكان قطاع غزة والضفة الغربية، والوقوف التام خلف القيادة السياسية فيما تتخذه من قرارات وإجراءات بهذا الصدد، والحفاظ على وحدة أراضي جمهورية مصر العربية وسلامة حدودها.

وبعد المناقشات والمشاورات توصل المشاركون إلى التوصيات التالية:
أولاً: رفض كافة اشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، مع الإشادة بالدور الوطني لأبناء سيناء على مر العصور.

ثانياً: يوصي الملتقى بضرورة زيادة الفعاليات والأنشطة الثقافية بما فيها مهرجانات المسرح والفنون الشعبية والموسيقى العربية على أرض شمال سيناء.

ثالثاً: إقامة معرض كتاب يشمل إصدارات كافة هيئات وزارة الثقافة، مع إقامة منفذ دائم لإصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب.

رابعاً: ضرورة إقامة برامج تدريبية لباحثين وباحثات من أبناء شمال سيناء لتأهيلهم لجمع التراث السيناوي.

خامساً: ضرورة استمرار رعاية وزارة الثقافة لهذا الملتقى ووضعه على خارطة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة سنوياً، وكذلك استمرار إقامة ورعاية مهرجان فنون البادية طوال العام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى