المزيد

دماء على حدود القدس: قصة الشهيد أحمد عبد العزيز

ولد أحمد محمد عبد العزيز في الخرطوم عام 1907 بينما كان والده يقود كتيبة عسكرية في السودان، عاد إلى مصر طفلاً، ونشأ على حب الوطن، في الثانية عشرة من عمره، انضم إلى ثورة 1919 ضد الاحتلال الإنجليزي، اعتقله البريطانيون عام 1923 بتهمة قتل ضابط إنجليزي، ثم أفرجوا عنه ونفوه إلى المنصورة.

قصة الشهيد أحمد عبد العزيز

التحق بالكلية الحربية وتخرج ضابطاً في سلاح الفرسان، أتقن الطيران وأصبح خبيراً في التاريخ العسكري، حصل على دورة أركان حرب وألف كتابين هما “السياسة والحرب” و”النجاة من الموت في البحار والغابات والصحاري”.

عندما أعلن تقسيم فلسطين عام 1947، استقال من الجيش المصري وتوجه إلى فلسطين متطوعاً، شكل كتائب من المتطوعين وقادهم ببسالة رغم ضعف التسليح، قطع خطوط إمداد العدو وحقق انتصارات في العريش وخان يونس.

في مايو 1948، قاد هجوماً على مستعمرة رامات راحيل الاستراتيجية بدعم من القوات الأردنية، كما حقق انتصاراً أولياً لكن تعزيزات العدو قلبته إلى هزيمة عندما تفرق المقاتلون لجمع الغنائم.

في 22 أغسطس 1948، بينما كان في طريقه إلى مقر القيادة المصرية، أطلق حارس مصري النار على سيارته عن طريق الخطأ، اخترقت رصاصة صدره ليلقى مصرعه، كما دفن في بيت لحم ثم نقلت رفاته لاحقاً إلى مصر.

أحمد عبد العزيز لم يمت، فقد تحول إلى أسطورة دماؤه التي سقطت على أرض فلسطين جعلته رمزاً للبطولة والتضحية، كما بقي اسمه ملهماً للأجيال كأحد أبرز أبطال التاريخ العربي الحديث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى