الطنبورة تراث موسيقي وكورال يجسد روح الكويت الصيفية

الطنبورة واحدة من أبرز الفنون الشعبية في الكويت تمثل موروثا غنائيا وإيقاعيا مميزا ارتبط بفصل الصيف واحتفالات المجتمع قديما هذا الفن لا يقتصر على الموسيقى فقط، بل هو طقس جماعي يعكس روح التعاون والبهجة في الأجواء الحارة تعال نتعرف أكثر على تاريخ الطنبورة أدواتها، وكيف تحولت من فن شعبي إلى جزء من الهوية الكويتية.
أصل الطنبورة وتاريخها
يعود تاريخ الطنبورة إلى قرون مضت، حيث ظهرت في منطقة الخليج العربي كفن مرتبط بموسم القيظ الصيف أخذت الكويت هذا الفن وطورته، ليكون جزءا من تراثها خاصة في المناطق الساحلية مثل حي المرقاب والدسمة ارتبطت الطنبورة بالبحارة والغواصين الذين كانوا يؤدونها أثناء رحلات الغوص، بحثا عن اللؤلؤ ثم تحولت إلى فن يمارس في الأفراح والمناسبات.
أدوات الطنبورة الموسيقية
تعتمد الطنبورة على آلات بسيطة لكنها تصنع إيقاعا جذابا وأهمها
الطنبورة آلة موسيقية تشبه العود لكنها أصغر حجما وتصنع من خشب الجوز أو الزان وتحتوي على خمسة أوتار
الطار طبلة صغيرة تضرب بالإيقاع لتنظيم الحركات الغنائية
المراويس مجموعة من الرجال أو النساء يشاركون في الغناء الجماعي الكورال مع التصفيق
كيفية أداء الطنبورة
تؤدى الطنبورة في حلقة دائرية حيث يقف العازفون في الوسط ويحيط بهم المشاركون الذين يرددون الأغاني الشعبية تبدأ بالإنشاد الفردي، ثم يرد الجميع بكورال متناغم الأغاني تكون عادة باللهجة الكويتية وتتناول مواضيع مثل الحنين إلى البحر الغزل أو حتى النصائح الاجتماعية الإيقاع سريع ومبهج، مما يجعلها مناسبة للرقص والاحتفال.
الطنبورة في العصر الحديث
مع تطور الحياة في الكويت تراجع أداء الطنبورة كفن يومي لكنها حافظت على مكانتها في المناسبات التراثية والمهرجانات اليوم تهتم فرق الفنون الشعبية بإحياء هذا التراث مثل فرقة سوق الغربللي وفرقة بيت ديكسون كما دخلت الطنبورة في العروض المسرحية والموسيقية العالمية لتعريف العالم بجمال التراث الكويتي.
الطنبورة كرمز للهوية الوطنية
الطنبورة ليست مجرد أغان وإيقاعات بل هي ذاكرة شعبية تحكي قصة الكويت القديمة تحولت إلى رمز للهوية الوطنية، حيث تظهر في الاحتفالات الرسمية مثل العيد الوطني ويوم التحرير، كما تدرس في بعض الورش الفنية لضمان انتقالها للأجيال الجديدة.



